تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥

[ عدم وجود الفقير في البلد كاف في الحكم بجواز النقل ]

بل يجب ذلك إذا لم يكن مرجوّ الوجود بعد ذلك ، ولم يتمكّن من الصرف في سائر المصارف ( 1 ) .
شرح
جواز النقل وإن وجد سائر المصارف في البلد إذ قلّما لا يوجد مصرف آخر غير الفقراء ولو بعض مصاديق سبيل اللّه . كما يمكن أن يستدل به لجواز النقل وإن رجا وجود المستحقّ فيه بعد ذلك . اللّهم إلّا أن يقال : إنّ البلاد التي لا يوجد فيها أحد من أهل الولاية يبعد جدّا وجودهم فيه بعد ذلك في زمان قريب ، فتدبّر . 2 - خبر يعقوب بن شعيب الحدّاد عن العبد الصالح « ع » قال : قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم . الحديث . « 1 » هذا مضافا إلى النصوص الآتية في المسألة التالية المستدلّ بها لجواز النقل مطلقا . ولا فرق في النقل بين نقل العين أو القيمة أو الحوالة بها ، بل الجواز في الأخيرة أظهر لأمنها من الخطر . ( 1 ) ظاهر عبارة المصنّف أنّ مجرّد عدم وجود الفقير في البلد كاف في الحكم بجواز النقل ولكن وجوبه مشروط بشروط ثلاثة : عدم وجود الفقير فيه فعلا وعدم كونه مرجوّ الوجود وعدم التمكن من صرفها في سائر المصارف ، وكان عليه ذكر الشرط الرابع أيضا وهو عدم كون الطريق مخوفا . وقد مرّ عن المدارك استظهار وجوب النقل وتعليله له بتوقّف الدفع الواجب عليه ، وبمقتضى تعليله يظهر أن مراده صورة وجود الشروط المذكورة وأنه أراد بالمستحقّ مطلق المصرف فعلا أو بعد ذلك . ويستدلّ للوجوب مضافا إلى ذلك بالأمر به في صحيح ضريس ، وكذا خبر الحدّاد .
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 153 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 7 .
كتاب الزكاة — صفحة 115 | الشيخ المنتظري