. . . . . . . . . .
شرح
جائزا ، ولا يضمن لأنّه تصرّف تصرّفا مشروعا مأذونا فيه . » « 1 »
أقول : يظهر من تعليله لجواز النقل أنّه أراد بالمستحقّ مطلق المصرف لا خصوص الفقير ، وهو الظاهر من عبارة المدارك الآتية أيضا ، والظاهر إرادتهما صورة اليأس من وجود المصرف في المستقبل أيضا وإلّا لم يتوقّف الدفع على النقل .
ويرد على تعليله لعدم الضمان بأن الإذن في التصرف وإن كان ظاهرا في ذلك ولكن لا يلازمه دائما ، ألا ترى أنّ المضطر إلى مال الغير في المخمصة يكون مأذونا في التصرّف ولكنه يضمنه . والقائلين بجواز النقل ولو مع وجود المستحقّ أيضا يقولون به مع الضمان فالعمدة في عدم الضمان في المقام الأخبار الآتية .
3 - وفي المدارك : « لا ريب في جواز النقل إذا عدم المستحقّ في البلد ، بل الظاهر وجوبه لتوقّف الدفع الواجب عليه . » « 2 »
والحاصل أنّ جواز النقل وعدم الضمان مع الشروط الأربعة ممّا لا إشكال فيهما .
ويدلّ على الجواز حينئذ مضافا إلى الإجماع وعدم الخلاف ، وإطلاق أدلّة إيتاء الزكاة وردّ الأمانات إلى أهلها :
1 - صحيحة ضريس قال سأل المدائني أبا جعفر « ع » قال : « إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا ففي من نضعها ؟ فقال : في أهل ولايتك ، فقال : إنّي في بلاد ليس بها أحد من أوليائك ، فقال : « ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم ، ولا تدفعها إلى قوم إذا دعوتهم غدا إلى أمرك لم يجيبوك وكان واللّه الذبح . » « 3 »
أقول : ويمكن أن يستدل بالإطلاق المستفاد من ترك الاستفصال فيها على
هامش
( 1 ) - المنتهى 1 / 529 .
( 2 ) - المدارك / 323 ( ط . الجديد 5 / 271 ) .
( 3 ) - الوسائل 6 / 152 ، الباب 5 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 .