. . . . . . . . . .
شرح
ولو لم يحصل العلم بالنفوذ ولكن احتمله وجبت أيضا لوجوب الاحتياط في التكليف المنجّز فيكون المقام من قبيل الشكّ في القدرة حيث أوجبوا فيه الاحتياط . هذا .
ويشهد للوجوب أوّلا : إطلاق أدلّة الإيتاء لها ولسائر الأمانات والحقوق الواجبة بعد توقّفه على الوصية بها .
وثانيا : ما يظهر منه وجوب الوصية المحمول لا محالة على الواجبات كما عن رسول اللّه : « من مات بغير وصية مات ميتة جاهلية . » « 1 »
وثالثا ما روي عن العالم « ع » في حديث : « لا يتوي حقّ امرئ مسلم . » « 2 »
ورابعا : ما ورد في المال الذي مات صاحبه ولم يعلم له وارث كقول الصادق « ع » في رواية هشام بن سالم : « توصي بها فإن جاء لهم طالب وإلّا فهي كسبيل مالك . » « 3 » هكذا رواها الشيخ ، وفي رواية الكليني لها : « فإن حدث بك حدث فأوص به إن جاء له طالب أن يدفع إليه . » « 4 »
وما ورد في اللقطة بسند صحيح عن أبي جعفر « ع » من قوله : « فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيتك . » « 5 »
وعن موسى بن جعفر « ع » من قوله : « يعرّفها سنة فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله حتى يجيء طالبها فيعطيها إيّاه ، وإن مات أوصى بها . » « 6 » هذا .
هامش
( 1 ) - الوسائل 13 / 352 ، الباب 1 من كتاب الوصايا ، الحديث 8 .
( 2 ) - عوالي اللئالي 1 / 315 ، المسلك الأوّل من الباب الأوّل ، الحديث 36 .
( 3 ) - الوسائل 17 / 553 ، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة ، الحديث 7 .
( 4 ) - الوسائل 17 / 583 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى . . . ، الحديث 1 .
( 5 ) - الوسائل 17 / 352 ، الباب 2 من أبواب اللّقطة ، الحديث 10 .
( 6 ) - الوسائل 17 / 352 ، الباب 2 من أبواب اللّقطة ، الحديث 13 .