[ لو كان الوارث مستحقّا جاز احتسابه عليه ]
ولو كان الوارث مستحقّا جاز احتسابه عليه ( 1 ) ولكن يستحبّ دفع شيء منه إلى غيره .
شرح
اللّهم إلّا أن يكون العزل أوفى لأداء الحقّ ووصوله إلى أهله فيجب حينئذ طريقا لأداء الحقّ لا نفسيّا ولا لتمحّض الحق فيه فيكون أثره منع الورثة من التصرّف فيه لا قطع حقّ الديان من سائر التركة بالكلّيه حتى مع تلف المعزول ، فتدبّر .
وسيرة المتشرعة قد استقرت على الوصية بالديون والتأكيد فيها عند الوفاة دون عزلها ، ولو وجب ذلك مطلقا لا تضح غاية الوضوح واستقرت السيرة عليه لعموم البلوى به . هذا .
ويظهر من الجواهر إشعار خبر هشام بن سالم الماضي بذلك ، قال :
« ضرورة اقتضاء الوصيّة به حينئذ بل وجعله كسبيل المال عزله . » « 1 »
أقول : إشعار الخبر به غير واضح فراجع . وتفصيل المسألة موكول إلى كتاب الدين .
( 1 ) أي إعطاؤها له بعد وفاته وإن كان ممّن يجب نفقته على المورّث لانقطاع الوجوب بالموت . ويدل على الحكم صحيحة علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن الأوّل « ع » : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضررا شديدا ، فقال : « يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم . » « 2 »
وظاهرها وإن كان وجوب دفع البعض إلى غيرهم ولكن لا يرى له وجه بعد
هامش
( 1 ) - الجواهر 25 / 43 .
( 2 ) - الوسائل 6 / 168 ، الباب 14 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 .