كتاب الزكاة — صفحة 425
. . . . . . . . . . وثانيا ، أنّ حكم المخصّص وإن لم يحرز شموله للفرد المشتبه لكن كونه كاشفا عن ضيق الموضوع في ناحية العامّ بحسب الجدّ يكفي في عدم جواز التمسك له بالعام إذ بالمخصص يظهر أنّ حيثيّة العام بإطلاقه لم يكن تمام الموضوع لحكمه بل مقيّدة بعدم انطباق عنوان المخصّص والمفروض الشكّ في تحقّق هذا القيد فالمشتبه لم يحرز كونه مشمولا لحكم العامّ ولا لحكم المخصّص ، فتدبّر . [ الوجه الخامس : إحراز عدم المخصّص باستصحاب العدم الأزلي ] بحث حول استصحاب العدم الأزلي الوجه الخامس : إحراز عدم المخصّص باستصحاب العدم الأزلي فينطبق حكم العامّ قهرا لتحقق موضوعه بقيده . [ الإشارة إلى بعض المصطلحات المنطقية ] والأولى قبل الورود في بيانه أن نشير إلى بعض المصطلحات المنطقية بنحو الاختصار لدخلها في وضوح البحث : [ القضية المعدولة ] الأوّل : من القضايا المذكورة في المنطق القضية المعدولة وهي القضية التي جعلت أداة السلب جزء من موضوعها أو محمولها أو كليهما كقولنا : كلّ لا حيّ جماد ، أو زيد لا بصير ، أو كلّ لا حيّ لا مدرك . فقولنا : زيد لا بصير أو غير قرشي مثلا قضية موجبة معدولة المحمول . ووجه التسمية بها أن أداة السلب وضعت لسلب النسبة فإذا جعلت جزء من المحمول أو الموضوع فقد عدل بها عن وضعها الأوّلي ثم سمّيت القضية بذلك تسمية الكل باسم الجزء . والظاهر أنّ المعدولة إنما تعتبر فيما إذا وجدت ملكة الوجود فيقال : زيد لا بصير ، ولا يقال : الجدار لا بصير كما لا يقال : الجدار أعمى .