. . . . . . . . . .
شرح
لأحد منهم إلّا أن لا يجد شيئا ويكون ممّن يحلّ له الميتة . » « 1 »
وأجاب عنهما العلّامة في التذكرة بقوله : « ويحمل الأوّل على الاتحاد في الشرف أو المودّة أو الصحبة أو النصرة لا على صورة النزاع . والثاني خبر واحد ترك العمل به أكثر الأصحاب فلا يخصّ به العموم المقطوع . » « 2 »
وراجع في هذا المجال المنتهى أيضا والمعتبر للمحقق « 3 » ولعل العلامة أخذ ما ذكره منه .
أقول : لا يخفى أنّ إنكارهما لصحة الرواية كان أولى مما ذكراه في تأويلها إذ موردها تشريك النبي « ص » لبني هاشم وبني المطلب في خمس القرابة ، ولو صحّ هذا كان اللازم منه تحريم الزكاة عليهما أيضا لكون الخمس عوضا منها كما نطقت بذلك الأخبار فتدبّر .
وفي الحدائق في مقام الجواب عن الموثقة ما حاصله : « والأظهر ما ذكره بعض مشايخنا المحقّقين حيث قال : ويمكن أن يكون المراد بالمطلبي في الخبر من ينتسب إلى عبد المطلب فإن النسبة إلى مثله قد تكون بالنسبة إلى الجزء الثاني حذرا من الالتباس كما قالوا منافي في عبد مناف . وقد صرّح بذلك سيبويه . وعلى هذا فلا يكون في الخبر دلالة على مذهب المفيد .
فإن قلت : فعلى هذا يلزم عطف الشيء على مرادفه وما ماثله .
قلت : لا بأس بذلك فإنّ العطف التفسيري شائع ، ومعلوم أن هاشما لم يعقّب إلّا من عبد المطلب ، ففائدة العطف التنبيه على هذا المعنى . » « 4 »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 191 ، الباب 33 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 1 .
( 2 ) - التذكرة 1 / 235 .
( 3 ) - المنتهى 1 / 525 ؛ والمعتبر / 282 .
( 4 ) - الحدائق 12 / 216 .