. . . . . . . . . .
شرح
التحريم ، وبه قال أبو حنيفة للعموم والأصل ، ولأنّ بني المطلب وبني نوفل وعبد شمس قرابتهم واحدة ، وإذا لم يمنع بنو نوفل وبنو عبد شمس فكذا بنو المطلب . وقال الشافعي بالتحريم عليهم وهو قول شاذّ للمفيد منا لقوله « ع » : نحن وبنو المطلب هكذا - وشبك بين أصابعه - لم نفترق في الجاهلية والإسلام . ومن طريق الخاصّة قول الصادق « ع » : لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة . . . » « 1 »
5 - وفي المغني : « فأمّا بنو المطّلب فهل لهم الأخذ من الزكاة ؟ . على روايتين :
إحداهما ليس لهم ذلك ، نقلها عبد اللّه بن أحمد وغيره لقول النبي « ص » : « أنا وبنو المطلب لم نفترق في جاهلية ولا إسلام ، إنّما نحن وهم شيء واحد . » وفي لفظ رواه الشافعي في مسنده : « إنّما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد . » وشبّك بين أصابعه . ولأنّهم يستحقون من خمس الخمس فلم يكن لهم الأخذ كبني هاشم . وقد أكّد ذلك ما روي أن النبيّ « ص » علّل منعهم الصدقة باستغنائهم عنها بخمس الخمس : فقال : « أليس في خمس الخمس ما يغنيكم ؟ »
والرواية الثانية : لهم الأخذ منها وهو قول أبي حنيفة لأنّهم دخلوا في عموم قوله تعالى :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ . »الآية ، لكن خرج بنو هاشم لقول النبي « ص » : « إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد . » فيجب أن يختصّ المنع بهم .
ولا يصحّ قياس بني المطلب على بني هاشم لأنّ بني هاشم أقرب إلى النبي « ص » وأشرف وهم آل النبي « ص » . . . » « 2 »
أقول : رواية التسوية بين بني هاشم وبني المطلب رواها العامّة عن جبير بن مطعم عن النبي « ص » بألفاظ مختلفة :
هامش
( 1 ) - التذكرة 1 / 235 .
( 2 ) - المغني 2 / 519 .