تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
منها ما عن سعيد بن المسيّب قال : أخبرني جبير بن مطعم قال : لمّا كان يوم خيبر وضع رسول اللّه « ص » سهم ذي القربى في بني هاشم وبني المطلب ، وترك بني نوفل وبني عبد شمس ، فانطلقت أنا وعثمان بن عفّان حتّى أتينا النبي « ص » فقلنا : يا رسول اللّه هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم للموضع الذي وضعك اللّه به منهم ، فما بال إخواننا بني المطلب أعطيتهم وتركتنا ، وقرابتنا واحدة ؟ فقال رسول اللّه « ص » : « إنّا وبنو المطلب لا نفترق في جاهلية ولا إسلام ، وإنّما نحن وهم شيء واحد » وشبّك بين أصابعه « ص » . راجع سنن أبي داود كتاب الخراج والفيء والإمارة . « 1 » والخبر لم يثبت بطرقنا ، واشتراك بني المطلب في سهم القرابة من الخمس بل في الخمس مطلقا ممنوع عندنا . وقد حرّرنا في كتاب الخمس أنّ المراد بذي القربى في آية الخمس مقام الإمامة وبيّنا أيضا أنّ الحقّ كون الخمس بأجمعه حقا وحدانيا للنبي « ص » وبعده للإمام القائم مقامه ، ولعلّه « ص » أعطى بني المطلب أيضا من خمس خيبر لمصالح رآه فظنّ جبير وأمثاله أنّه « ص » أعطاهم من سهم ذي القربى بتطبيقه عليهم فراجع ما حرّرناه في كتاب الخمس . « 2 » وكيف كان فعمدة ما استدل به لمنع الزكاة عن بني المطلب أمران : الأوّل هذه الرواية . الثاني موثقة زرارة عن أبي عبد اللّه « ع » في حديث قال : « إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة . إنّ اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثمّ قال : إنّ الرجل إذا لم يجد شيئا حلّت له الميتة . والصدقة لا تحلّ
هامش
( 1 ) - سنن أبي داود 3 / 146 ( - طبعة أخرى 2 / 131 ) ؛ كتاب الخراج والفيء والإمارة ، الباب 20 ، الحديث 3 . ( 2 ) - كتاب الخمس / 11 و 250 وما بعدها .