[ يجوز للهاشمي التصرف في الأوقاف المتّخذة من سهم سبيل اللّه ]
نعم لا بأس بتصرّفه في الخانات والمدارس وسائر الأوقاف المتّخذة من سهم سبيل اللّه ( 1 ) .
شرح
المنع لإطلاق الأدلّة .
وبذلك يظهر الحكم في الغارمين وابن السبيل أيضا مضافا إلى أنّ ابن السبيل جعل له سهم في الخمس والأخبار المستفيضة تدلّ على أن اللّه تعالى لمّا حرّم الصدقة على بني هاشم عوّضهم بالخمس .
بقي الكلام في سهم سبيل اللّه ويأتي بيانه في الحاشية التالية .
( 1 ) لا يخفى أن المصرف في سبيل اللّه يخالف سائر المصارف سنخا لأنّ المصرف فيه هي الجهات العامة لا الأشخاص كما مرّ بيانه في محلّه .
والأخبار في المقام ناظرة إلى الأشخاص ، ولذا قال في الجواهر بعد الإشكال في كلام كاشف الغطاء : « نعم هو كذلك بالنسبة إلى بعض أفراد سهم سبيل اللّه مما لا يعدّ أنه صدقة عليهم كالتصرف في بعض الأوقاف العامّة المتخذة منه والانتفاع بها ونحو ذلك مما جرت السيرة والطريقة على عدم الفرق فيها بين الهاشمي وغيره وإن كانت متخذة من الزكاة ، مع أنّها في الحقيقة كتناول الهاشمي الزكاة من يد مستحقها بعد الوصول إليه ، فإنّه لا إشكال في جواز ذلك له ضرورة عدم كونها زكاة حينئذ كما هو واضح . » « 1 »
أقول : بعد إطلاق الروايات والفتاوى فالعمدة في جواز التصرف في مثل الأوقاف والمصالح العامّة المتخذة منها هي السيرة المستمرة فيمكن المناقشة فيما إذا ملكت الزكاة من هذا السهم للشخص كالمجاهد في سبيل اللّه مثلا ، بل ولو صرفت في مصرف خاص لبني هاشم كبناء مدرسة لهم خاصة مثلا أو تأسيس مكتبة عامة لهم فالأحوط في أمثال ذلك الترك .
هامش
( 1 ) - الجواهر 15 / 407 .