تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
سبيل اللّه فلأجل قيام السيرة على تصرّفهم فيه كغيرهم في جملة من الموارد ، لكن كان عليه التأمّل أيضا في سهم الغارمين لأنّ إفراغ ذمّته كفكّ رقبته . » « 1 » أقول : الأولى تحقيق المسألة ببيان تفصيلي أوفى فنقول : القدر المتيقّن من الروايات المانعة والفتاوى والإجماعات المنع في سهمي الفقراء والمساكين ، ويلحق بهما سهم العاملين أيضا بلا إشكال لصحيحة حفص وما ماثلها . وهل يشمل المنع لمن استؤجر لعمل خاص جزئي كحفظ أنعام الزكاة ورعيها وعلاجها مثلا أو تنصرف عن ذلك حيث إنّه لا يعطى بعنوان الزكاة بل باسم الأجرة لعمله الخاص نظير استيجار الغني أو واجب النفقة لمثل ذلك فيحمل منع العامل على مثل الجابى والمسؤول العام للزكوات ؟ وجهان . ولعلّ الظاهر هو الثاني وإليه أشار كاشف الغطاء في عبارته المتقدّمة ولكن الأحوط خلافه لاشتراك الجميع في أنها تؤدّى من سهم العاملين وظاهر الصحيحة منع هذا السهم مطلقا فتأمّل . وأمّا المؤلّفة قلوبهم فظاهر كشف الغطاء حصرهم في الكفار ولذا أتعب نفسه في تصوير ذلك في بني هاشم ، ولكن قد عرفت في محله أن المستفاد من أخبارنا حصرهم في المسلمين الذين لم تقو بصائرهم ولم يستقر الإيمان في قلوبهم ، ولا أقلّ من التعميم لهم أيضا . وهل يشمل المنع لهم أولا ؟ وجهان : من إطلاق الأخبار والفتاوى والأولوية بالنسبة إلى سهم العاملين كما في الجواهر . ومن انصراف أدلّة المنع عنهم لعدم استحقاقهم للتكريم كما في المستمسك . ومثله الكلامفِي الرِّقابِأيضا مضافا إلى عدم تصرفهم فيه وإنّما يدفع إلى المالك عوضا عن رقابهم ، والتكريم فيه أقوى من منعهم الزكاة . هذا . ولكن الأحوط
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 304 .
كتاب الزكاة — صفحة 330 | الشيخ المنتظري