. . . . . . . . . .
شرح
الشافعي وأكثر أصحابه . وفي أصحابه من قال : يجوز ذلك لأنّ ما يأخذه على جهة المعاوضة كالإجارات . دليلنا إجماع الفرقة . وأيضا روي أن الفضل بن عباس والمطلب بن ربيعة سألا النبيّ « ص » أن يولّيهما العمالة فقال لهما : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس وإنها لا تحلّ لمحمّد وآل محمّد . » « 1 »
أقول : إنّما تعرض في الخلاف لسهم العاملين لأنّه محطّ الخلاف بيننا وبين بعض فقهاء السنة ، ولكنّ إطلاق الروايات الماضية في المقام وكذا كلمات الفقهاء ومعاقد الإجماعات التي مرّ بعضها يعمّ جميع الأصناف الثمانية .
وفي المغني : « وظاهر قول الخرقي هاهنا أنّ ذوي القربى يمنعون الصدقة وإن كانوا عاملين . وذكر في باب قسم الفيء والصدقة ما يدلّ على إباحة الأخذ لهم عمالة وهو قول أكثر أصحابنا لأنّ ما يأخذونه أجر فجاز لهم أخذه كالحمال وصاحب المخزن إذا أجرهم مخزنه . » « 2 » هذا .
وقد صرّح بالتعميم في الجواهر قال : « ولا فرق في الحكم المزبور بين السهام كلّها كما صرّح به غير واحد وهو مقتضى إطلاق الأدلّة حتى معقد الإجماع منها ، مضافا إلى تصريح صحيح العيص عن الصادق « ع » بحرمة سهم العاملين عليهم الذي هو كالعوض عن العمل فغيره أولى . » « 3 »
أقول : روى الكليني بسند صحيح عن عيص بن القاسم عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « إنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللّه « ص » فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعله اللّه للعاملين عليها فنحن أولى به . فقال رسول اللّه « ص » : يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ،
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 350 .
( 2 ) - المغني 2 / 520 .
( 3 ) - الجواهر 15 / 406 .