. . . . . . . . . .
شرح
أقول : راجع صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل علي بن أبي طالب . « 1 »
وفيه رواية أخرى : « فقلنا : من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ قال : لا ، وأيم اللّه أنّ المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثمّ يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها . أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده . »
ولا يخفى أنّ التفسير لأهل البيت وقع من زيد ، ويظهر منه أنّ حرمة الصدقة على الطوائف الأربع كان أمرا واضحا عندهم . ولكن أهل البيت الذين عدّهم رسول اللّه « ص » عدلا للقرآن الكريم وتكون أقوالهم حجة في تفسير الكتاب والسنّة ينحصرون عندنا في المعصومين منهم أعني أمير المؤمنين والأئمة الإحدى عشر من ولده كما حقّق في محلّه .
وبالجملة فأصل حرمة الزكاة على بني هاشم إجمالا أمر واضح بديهي لا خلاف فيه ولا إشكال بل عليه إجماع الفريقين .
وأمّا ما ورد في الأخبار من إعطاء زكاة الأموال وكذا الفطرة للأئمة - عليهم السلام - وأخذهم لها فواضح أنّه لم يكن لصرفها على أنفسهم وأهليهم ، بل لولايتهم وتصدّيهم لصرفها في المصارف المقررة كما كان رسول اللّه « ص » يأخذها ويصرفها فيها حيث إنّ الزكاة من ضرائب الحكم الإسلامي وهم كانوا أحقّ به وأهله كما قرّر في محلّه .
وأما رواية أبي خديجة سالم بن مكرم الجمال عن أبي عبد اللّه « ع » قال :
« أعطوا من الزكاة بني هاشم من أرادها منهم فإنّها تحلّ لهم ، وإنّما تحرم على النبي « ص » وعلى الإمام الذي يكون بعده وعلى الأئمة - عليهم السلام - . » « 2 »
فلا بدّ من طرحها أو تأويلها بعد مخالفة ظاهرها لإجماع المسلمين .
هامش
( 1 ) - صحيح مسلم 4 / 1874 .
( 2 ) - التهذيب 4 / 60 ، الباب 15 من كتاب الزكاة ( باب ما يحل لبني هاشم وما يحرم . . . ) ، الحديث 8 ؛ والوسائل 6 / 186 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 5 .