[ الحكم ثابت إذا كانت الزكاة من غيرهم ولا الاضطرار ]
إذا كانت الزكاة من غيره مع عدم الاضطرار ( 1 ) ، ولا فرق بين سهم الفقراء وغيره من سائر السهام حتّى سهم العاملين وسبيل اللّه ( 2 ) .
شرح
قال في الوسائل : « حمل الأصحاب ما تضمن الجواز على الضرورة أو على زكاة بعضهم لبعض أو على المندوبة . » « 1 »
وفي التهذيب : « يحتمل أن يكون أراد - عليه السلام - حال الضرورة دون حال الاختيار لأنّا قد بيّنا أنّ في حال الضرورة مباح لهم ذلك . ويكون وجه اختصاص الأئمة « ع » منهم بالذكر في الخبر أن الأئمة « ع » لا يضطرّون إلى أكل الزكوات والتقوّت بها . وغيرهم من بني عبد المطلب قد يضطرّون إلى ذلك . » « 2 »
أقول : ولعلّ القضية خارجية وأنّ بني هاشم في عصر الإمام الصادق « ع » كانوا في عسر وضيق ممنوعين من أخماسهم . أو لعلّ المخاطب بقوله « ع » : « أعطوا » كانوا من بني هاشم ، وإنّما استثنى النبيّ « ص » والأئمة - عليهم السلام - لقداسة منصبي النبوة والإمامة عن أخذ الزكاة لأنفسهما ولو كانت من هاشمي لملازمة ذلك عرفا لنحو من المذلّة فتدبّر .
( 1 ) لما يأتي من جواز أخذ الهاشمي من مثله ، وكذا في صورة الاضطرار ولو من غيره . ويأتي من المصنّف أيضا جواز أخذه من الزكاة المندوبة « 3 » ، فكان الأولى له الإشارة إلى ذلك هنا أيضا ، فشروط المنع عنده ثلاث : أعني كون الزكاة واجبة ، من غير الهاشمي ، مع عدم الاضطرار .
( 2 ) في كتاب قسمة الصدقات من الخلاف ( المسألة 13 ) : « لا يجوز لأحد من ذوي القربى أن يكون عاملا في الصدقات لأنّ الزكاة محرّمة عليهم ، وبه قال
هامش
( 1 ) - نفس المصدر السابق .
( 2 ) - نفس المصدر السابق .
( 3 ) - راجع آخر هذه المسألة والمسألة الآتية ( المسألة 21 ) من المصنّف .