تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
. . . . . . . . . .
شرح
تنزيه النبي « ص » وأهل بيته والمنتسبين إليه عن الزكاة لكي لا يتوهم من في قلبه ريب أنه « ص » أراد بالإصرار على حكم الزكاة مصلحة نفسه وعائلته وأهل بيته . فكان هو « ص » ينفق على نفسه وعائلته مما أفاء اللّه عليه من الكفّار ومن خمس الغنائم المأخوذة ويتنزّه عن صرف الزكاة في أهل بيته . والخمس جعل أولا وبالذات للّه وللرسول وللإمام وعبّر عنه في الحديث بوجه الإمارة « 1 » ، غاية الأمر أن الإمام يتولّى أمور الفقراء من بني هاشم ، فهم يتمتعون من مال الإمام والحكومة لا من أموال الناس ، بخلاف الأصناف الثمانية في الزكاة فإنهم يتمتعون من أموال الناس وأيديهم في كيس الناس . والتعبير عنها بالأوساخ لم يكن لتحقير أمر الزكاة بل ليتنفر منها أهل بيته وأقاربه ولا يطمعوا فيها . ولعلّه مقتبس من قوله - تعالى - :« تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها . »« 2 » وحيث إنه « ص » احتمل انكسار قلوب المنتسبين إليه بذلك وتوهّمهم أنه « ص » فضّل غيرهم بذلك استمالهم واستألفهم بأنه مغرم بهم وأنه لا يؤثر غيرهم عليهم في الشفاعة والجنة ، فتدبّر . 2 - صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم . » « 3 » 3 - وفي رواية إبراهيم الأوسي عن الرضا « ع » : إنّ رجلا قال لأبيه : أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال : « بلى » . « 4 » أقول : لا يخفى أنّ القدر المتيقّن المستفاد من هذا الخبر الحرمة على الأئمة « ع »
هامش
( 1 ) - الوسائل 6 / 341 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 12 . ( 2 ) - سورة التوبة ( 9 ) ، الآية 103 . ( 3 ) - الوسائل 6 / 186 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 . ( 4 ) - الوسائل 6 / 186 ، الباب 29 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
كتاب الزكاة — صفحة 322 | الشيخ المنتظري