[ دليل جواز التوسعة على العيال من الزكاة ]
شرح
واستدلّوا للجواز إجمالا بوجهين :
الوجه الأول : إطلاق الأدلّة من الآية والأخبار المطلقة . ولا يعارضها الأخبار المانعة عن الإعطاء لواجب النفقة ، إذ الظاهر منها بمناسبة الحكم والموضوع والتعليلين فيها المنع عن الإعطاء للنفقة الواجبة فلا تشمل التوسعة الزائدة بل ولا التتميم غير المقدور .
وما في بعض الكلمات من تحكيم عموم قوله : « خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا . » مردود بأن بناء الأصحاب في جميع الأبواب على تحكيم التعليل ولو كان مذكورا في بعض أخبار الباب والحكم بدوران الحكم مداره عموما وخصوصا .
وحمل قوله : « وذلك أنهم عياله لازمون له » على إرادة أن لزومهم له مخرج لهم عن الفقر إلى الغنى ولو تعبدا مطلقا ومانع من كونهم موضوعا للزكاة رأسا ولو من الغير فضلا عن المنفق تخرّص ورجم بالغيب .
بل الظاهر من الأخبار المانعة والتعليلين عدم جواز التداخل في مقام الامتثال يجعل الإنفاق الواجب مصداقا للزكاة فلا تشمل التوسعة الزائدة بل ولا الإنفاق غير الواجب ولو لعدم القدرة .
والمراد بالتوسعة الزائدة على المقدار الواجب من الإنفاق بشرط أن لا تصل إلى حدّ الإسراف والتبذير ، وذلك كالثمن لشراء الكتب ومصارف السفر والضيافة والإطعام ونحو ذلك ومثل ثمن الفواكه والحلويات لبعض المقاطع والأيام الخاصة من السنة . ولا فرق في ذلك بين أن يكون للمنفق ما يوسّع به عليهم أم لا بعد ما فرض عدم وجوبها عليه . كما لا فرق في ذلك بين الزوجة وبين الأقارب بعد فرض جواز التوسعة واحتياجهم إليها عرفا .