[ إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيرا ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه ]
[ المسألة 32 ] : إذا اعتقد وجوب الزكاة عليه فأعطاها فقيرا ثمّ تبيّن له عدم وجوبها عليه جاز له الاسترجاع إذا كانت العين باقية ( 1 ) ، وأمّا إذا شكّ في وجوبها عليه وعدمه فأعطى احتياطا ثمّ تبيّن له
شرح
خلاف النذر وحرمتها أيضا من باب التجرّي وعدم تحقق الحنث لبقاء القدرة على الامتثال .
اللّهم إلّا إذا أتى بها كذلك في آخر الوقت ، فإنها حينئذ توجب سلب القدرة على الامتثال فيقع الحنث قهرا .
ولا ينتقض ما ذكرناه هنا بمسألة إزالة المسجد والصلاة حيث حكمنا فيها بصحة صلاة من ترك الإزالة وصلّى ، إذ في تلك المسألة ليست الصلاة معجّزة عن الإزالة حتى تصير مبغوضا عليها بخلاف المقام .
ثم لا يخفى أن هذا كله على فرض القول بعدم إمكان تبديل الامتثال وأنه إذا حصل الامتثال سقط الأمر قهرا . وإلّا فلا توجب صحة ما أتى به تعجيزا بالنسبة إلى متعلق النذر بل يأتي به ثانيا ويختار اللّه - تعالى - أحبّهما إليه ، كما ورد في الصلاة المعادة جماعة « 1 » بناء على التعدّي عن المورد إلى أمثاله ، فتدبّر .
( 1 ) أو تالفة مع علم الآخذ بالحال ، وأما مع جهله فهو مغرور من قبل الدافع فلا يضمن له .
ووجه جواز الاسترجاع أن الإعطاء للفقير كان بعنوان الزكاة ، فإذا انكشف الخلاف تبيّن بقائها على ملك المالك .
وقول أبي جعفر « ع » في صحيحة محمد بن مسلم : « ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه اللّه » « 2 » لا يشمل المقام بعد انكشاف عدم كونه زكاة وصدقة .
هامش
( 1 ) - راجع الوسائل 5 / 456 ، الباب 54 من أبواب صلاة الجماعة ، الحديث 10 .
( 2 ) - الوسائل 13 / 334 ، الباب 3 من كتاب الهبات ، الحديث 2 .