. . . . . . . . . .
شرح
ومن أين يعطيهم أعني هذين الفريقين ؟ فيه أربعة أقوال : أحدها : من سهم المصالح .
الثاني : من سهم المؤلفة من الصدقات . الثالث : يعطون من سهم سبيل اللّه لأنه في معنى الجهاد . الرابع : يعطون من سهم المؤلفة ومن سهم سبيل اللّه . وهذا التفصيل لم يذكره أصحابنا ، غير أنه لا يمنع أن نقول إن للإمام أن يتألف هؤلاء القوم ويعطيهم إن شاء من سهم المؤلفة ، وإن شاء من سهم المصالح ، لأن هذا من فرائض الإمام ، وفعله حجة ، وليس يتعلق علينا في ذلك حكم اليوم ، فإن هذا قد سقط على ما بيّنا وفرضنا تجويز ذلك والشك فيه ولا يقطع على أحد الأمرين . » « 1 »
أقول : وقد تعرض لتقسيم المؤلفة إلى المشركين والمسلمين والأضرب السّتة ابن قدامة الحنبلي أيضا في الشرح الكبير من غير نسبة إلى الشافعي ، فراجع . « 2 »
وراجع في هذا التفصيل المنتهى أيضا ، « 3 » والمغني لابن قدامة . « 4 »
وفي كتاب قسم الصدقات من أمّ الشافعي كلام ينافي ما حكاه عنه الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وسيأتي كلامه . ولا محالة حكى الشيخ ما حكاه عنه من محل آخر .
والمستفاد من التواريخ أن صفوان بن أمية وأبا سفيان وأمثالهما أعطاهم النبي « ص » من غنائم حنين ، ولم أعثر أنا على خبر يدل على إعطاء هؤلاء من الزكوات ، فتتبع .
ولعل قول الشيخ : « لا نعرف مؤلفة الإسلام » ، أو « لا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام » ناظر إلى منع إسلام أبي سفيان وأمثاله حقيقة وإن كانوا أظهروا
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 / 249 .
( 2 ) - ذيل « المغني » 2 / 697 .
( 3 ) - المنتهى 1 / 519 .
( 4 ) - المغني 7 / 320 .