. . . . . . . . . .
شرح
الثاني : هل الحكم باق في أعصارنا أيضا أو سقط بموت النبي « ص » أو في أعصار الغيبة ؟
أمّا الأمر الأول [ ما المراد بهذا العنوان ]
فنقول :[ كلمات الفقهاء ]
1 - قال الشيخ في كتاب قسمة الصدقات من الخلاف ( المسالة 16 ) : « سهم المؤلفة كان على عهد رسول اللّه « ص » ، وهم كانوا قوما من المشركين يتألفهم النبي « ص » ليقاتلوا معه . وسقط بعد النبي « ص » . ولا نعرف مؤلفة الإسلام . وقال أبو حنيفة ومالك : سهم المؤلفة يسقط بعد النبي « ص » . وقال الشافعي : المؤلفة على ضربين : مؤلفة الشرك ومؤلفة الإسلام . ومؤلفة الشرك على ضربين ، ومؤلفة الإسلام على أربعة أضرب . وهل يسقطون أم لا ؟ على قولين : أحدهما يسقطون والآخر لا يسقطون . دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا فإنّ إثبات ما قاله يحتاج إلى دليل . » « 1 » أقول : الظاهر رجوع الضمير فيما قاله إلى الشافعي ، وكون معقد الإجماع المدّعى ما اختاره الشيخ من اختصاص الحكم بالمشركين . ويظهر مما يأتي من عبارة المبسوط أيضا ادعاء الإجماع على ذلك . 2 - وقال في كتاب قسمة الزكاة والأخماس من المبسوط : « والمؤلفة قلوبهم عندنا هم الكفار الذين يستمالون بشيء من مال الصدقات إلى الإسلام ، ويتألفون ليستعان بهم على قتال أهل الشرك ، ولا يعرف أصحابنا مؤلفة أهل الإسلام . وللمؤلفة سهم من الصدقات كان ثابتا في عهد النبي « ص » . وكل من قام مقامه عليه جاز له أن يتألّفهم لمثل ذلك ويعطيهم السهم الذي سمّاه اللّه - تعالى - لهم . ولا يجوز لغير الإمام القائم مقام النبي « ص » ذلك ، وسهمهم مع سهم العاملهامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 351 .