تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١

[ 6 - تتمة فصل أصناف المستحقين ]

4 - المؤلفة قلوبهم

الرابع : المؤلّفة قلوبهم ( 1 ) من الكفّار الذين يراد من إعطائهم ألفتهم وميلهم إلى الإسلام ، أو إلى معاونة المسلمين في الجهاد مع الكفّار أو الدفاع . ومن المؤلّفة قلوبهم : الضعفاء العقول من المسلمين ، لتقوية اعتقادهم أو لإمالتهم إلى المعاونة في الجهاد أو الدفاع .
شرح
( 1 ) أقول : أصل الحكم إجمالا مما لا إشكال فيه ولا خلاف . ويدلّ عليه نصّ الكتاب العزيز والسنّة القاطعة وإجماع المسلمين . وجعل السهم للعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم يرشدنا إلى كون الزكاة ضريبة إسلامية عامة تصرف تحت نظارة الدولة الإسلامية ، لا عبادة فردية واحسانا شخصيا فقط ، فإن العاملين منصوبون من قبل الحاكم والتأليف شأن من شؤون رئيس الدولة ونوابه .

وكيف كان فهنا أمران يجب أن يبحث فيهما :

الأول : ما هو المقصود من هذا العنوان وأنه هل يراد به الكفار الذين يستمالون إلى الإسلام أو إلى قتال أهل الشرك فقط كما يظهر من الخلاف والمبسوط وغيرهما بل ربما استظهر من المشهور ، أو ضعفاء المسلمين في الأعمال والاعتقادات فقط كما عن الإسكافي وغيره واختاره صاحب الحدائق كما سيأتي ، أو أنهم ضربان : مسلمون وكافرون كما عن المفيد وجماعة ؟ في المسألة أقوال ثلاثة .