. . . . . . . . . .
شرح
الاختصاص بالجهاد فلعله لذلك أمر الإمام بصرفه في ذلك ، فتدبّر .
وأما ما في مسند زيد بن علي « ع » : « لا يعطى من الزكاة في كفن ميّت ولا بناء مسجد ولا تعتق منها رقبة . » « 1 » فهو على فرض صحته فتوى زيد نفسه ، حيث لم يرو ذلك عن رسول اللّه « ص » أو عن الأئمة « ع » .
[ التعميم هو قول المشهور من أصحابنا ]
وكيف كان فالأقوى عندنا هو التعميم إجمالا وفاقا للمشهور بين أصحابنا . قال في الجواهر : « فلا ريب حينئذ في أن الأقوى عمومه لكل قربة ، فيداخل حينئذ جميع المصارف ويزيد عليها ، وإنما يفارقها في النية ، ضرورة شموله لجميع القرب من بناء خانات وتعمير روضة أو مدرسة أو مسجد أو إحداث بنائها ، أو وقف أرض أو تعميرها أو وقف كتب علم أو دعاء ونحوها ، أو تزويج عزاب أو غيرهم ، أو تسبيل نخل أو شجر أو ماء أو مأكول أو شيء من آلات العبادة ، أو إحجاج أحد أو إعانة على زيارة أو في قراءة أو تعزية أو تكرمة علماء أو صلحاء أو نجباء ، أو إعطاء أهل الظلم والشر لتخليص الناس من شرّهم وظلمهم ، أو إعطاء من يدفع ظلمهم ويخلّص الناس من شرّهم ، أو بناء ما يتحصن به المؤمنون عنهم ، أو شراء الأسلحة لدفاعهم ، أو إعانة المباشرين لمصالح المسلمين من تجهيز الأموات أو خدمة المساجد والأوقاف العامة أو غير ذلك . ومن هنا قال الأستاذ في كشفه أنه لا يعتبر في المدفوع إليه إسلام ولا إيمان ولا عدالة ولا فقر ولا غير ذلك للصدق . » « 2 » أقول : ظاهر الجواهر تعميم سبيل اللّه لكل أمر مستحسن عند الشرع ، سواء كان من الأمور المتعلقة بالأشخاص أو من المصالح العامة التي يتصدى لها الدولة وممثل المجتمع غالبا . ومقتضى ذلك كون سبيل اللّه أعم من سائر مصارف الزكاة وإنما يفارقها بالنية كما صرّح به .هامش
( 1 ) - مسند زيد / 174 ، كتاب الزكاة ، باب زكاة الذهب والفضة .
( 2 ) - الجواهر 15 / 370 .