تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
قد ذهبت نفقته أفأجعلها فيهم ؟ قال : نعم ، اجعلها فيهم فإنه سبيل اللّه . قال : قلت : إني أخاف أن يكون صاحبي أنما أراد المجاهدين ، قال : اجعلها فيهم ، فإنهم في سبيل اللّه . الحديث . » وروى هذا المضمون في رواية أخرى أيضا . « 1 » أقول : والمتتبع لا محالة يعثر على أكثر من هذه الأخبار ، وإذا لم نحصر سبيل اللّه في الجهاد وتعدّينا منه إلى الحج فالظاهر عدم خصوصية له فلا محالة يراد به كل قربة ، كما يساعد عليه اللغة والعرف . والعمدة في المقام إطلاق الآية الشريفة وعدم ورود ما يصلح للتخصيص . نعم ، هنا احتمال أن يراد بسبيل اللّه خصوص المصالح العامة المرتبطة بالدين وسيأتي البحث فيه عن قريب .

واستدلّ للقول باختصاصه بالجهاد بوجوه :

الأول : تبادره عند الإطلاق . الثاني : أن أكثر استعماله في الكتاب العزيز يكون في الجهاد . الثالث : أن الأصل في دوران الأمر بين التخيير والتعيين في مقام الامتثال هو التعيين . الرابع : ما رواه في الكافي بسنده عن يونس بن يعقوب أن رجلا كان بهمذان ذكر أن أباه مات وكان لا يعرف هذا الأمر فأوصى بوصية عند الموت ، وأوصى أن يعطى شيء في سبيل اللّه فسئل عنه أبو عبد اللّه « ع » كيف يفعل به ، فأخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الأمر ، فقال « ع » : لو أن رجلا أوصى إليّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما . إن اللّه - عزّ وجلّ - يقول :« فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ . »فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الوجه - يعني بعض
هامش
( 1 ) - سنن البيهقي 6 / 274 - 275 ، كتاب الوصايا ، باب الوصية في سبيل اللّه عزّ وجلّ .
كتاب الزكاة — صفحة 120 | الشيخ المنتظري