الجزء الثالث
[ مقدمة المؤلف ]
شرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِالحمد للّه ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أجمعين .
أمّا بعد ، فيقول العبد المفتقر إلى رحمة ربّه الهادي ، حسينعلى المنتظري النجفآبادي - غفر اللّه له ولوالديه - : لما وصل بحثنا في مصارف الزكاة إلىالْعامِلِينَ عَلَيْها، وظهر من كلام الشيخ - قدّس سرّه - في النهاية والمبسوط « 1 » سقوط سهمهم في عصر الغيبة لعدم ظهور الإمام عليه السلام ، ألجأنا هذا ، إلى البحث في ولاية الفقيه الواجد للشرائط وسعة ولايته في عصر الغيبة ، بحيث يجوز له مطالبة الزكوات وغيرها من الضرائب الإسلامية ، ولا محالة ربما يحتاج إلىالْعامِلِينَ عَلَيْهاأيضا ، وبالجملة إثبات أنّ الإمام في هذا السنخ من المسائل السياسية والاقتصادية يراد به سائس المسلمين الواجد لشرائطها في كل عصر وزمان ، لا خصوص الإمام المعصوم .
وقد طال هذا البحث الطارئ حتّى قرب من أربع سنوات . وقد انتشر - بحمد اللّه تعالى ومنّته - أبحاثنا فيها باسم « دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية . »
فالآن نرجع إلى أصل البحث الأول ، فنقول : قال المصنف - رحمه اللّه - في متن العروة :
هامش
( 1 ) - راجع النهاية / 185 ؛ والمبسوط 1 / 249 .