نعم لا يبعد جواز الإعطاء من سهم سبيل اللّه وإن كان لا يخلو عن إشكال أيضا ( 1 ) ، إلّا إذا كان من قصده حين الاستدانة ذلك .
شرح
وأما ما ذكره من المنع في صورة كون الغرض من أول الأمر الأداء من ماله تبرعا فالظاهر صحته وليس هذا محلا للبحث .
( 1 ) قال في المستمسك : « والذي يظهر بالتأمّل في كلام الشيخ وأتباعه : أن بناءهم على الجواز من باب سهم سبيل اللّه ، وإن كان المذكور في عباراتهم الغارم . » « 1 »
أقول : لا أدري من أين ظهر له ذلك مع تصريحهم بأن الغارم صنفان وبحثهم كان في سهم الغارمين .
وكيف كان فلا مانع من الإعطاء من سهم سبيل اللّه أيضا إن قلنا بعمومه لكل قربة ولم يقصد المستدين أداءه من ماله تبرعا بل استدان على الصدقات ، ولا سيما إذا استدان على هذا السهم لولايته على ذلك بما أنه إمام أو نائب عنه أو بما أنه من عدول المؤمنين يتصدى لذلك حسبة .
وهذا ما أشار إليه المصنف في ذيل كلامه . فما قد يقال من أن تحمل الأمر القربى والاستدانة له لا يوجب كون أداء دينه أيضا قربيا لأنه أداء لدين الشخص ، مدفوع بأن المفروض استدانة الشخص لا على نفسه بل على المجتمع وعلى سهم سبيل اللّه . فكما يجوز صرف هذا السهم ابتداء في إصلاح ذات البين كذلك يجوز أداء ما استدين عليه أيضا منه ، فتدبر .
هامش
( 1 ) - المستمسك 9 / 266 .