تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
وجميع المصالح . وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك : إنه يختص المجاهدين . وقال أحمد : سبيل اللّه هو الحج ، فيصرف ثمن الصدقة في الحج . دليلنا إجماع الفرقة ، وأيضا قوله - تعالى - :« وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ »فإنه يدخل فيه جميع ذلك لأن المصالح من سبيل اللّه . » « 1 » أقول : ظاهر كلامه أن أحمد حصر سبيل اللّه في الحج وليس كذلك ، بل هو في رواية عنه أجاز الصرف في الحج أيضا كما يأتي . 2 - وقال في المبسوط : « وأما سبيل اللّه فإنه يدخل فيه الغزاة في سبيل اللّه المطوّعة الذين ليسوا بمرابطين ، لأن المرابطين وأصحاب الديوان لهم سهم من الغنائم والفيء دون الصدقات ، ولو حمل على الكل لعموم الآية كان قويا . ويدخل في سبيل اللّه معونة الحاج وقضاء الديون عن الحي والميت وجميع سبل الخير والمصالح . . . ويدخل فيه معونة الزوار والحجيج وعمارة المساجد والمشاهد وإصلاح القناطر وغير ذلك من المصالح . » « 2 » 3 - وقال في الاقتصاد : « وفي سبيل اللّه هو الجهاد ، ويدخل فيه جميع مصالح المسلمين . » « 3 » 4 - وقال علم الهدى في الانتصار : « ومما انفردت به الإمامية القول بأن الزكاة يجوز أن يكفن منها الموتى ويقضى بها الدين عن الميت ، وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك كله . والحجة لأصحابنا مضافا إلى إجماعهم قوله - تعالى - :« إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ . . . »ومعنى في سبيل اللّه الطريق إلى ثوابه والوصلة إلى التقرب إليه . . . وقد روى مخالفونا عن ابن عمر أن رجلا أوصى بماله
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 / 352 . ( 2 ) - المبسوط 1 / 252 . ( 3 ) - الاقتصاد / 282 .