والسودان الذين لا يلفون أولادهم أصلا لأنه يجد أولادهم أقوياء لا يوجد فيهم أحدب ولا أعرج ولا مصاب بمرض من الأمراض التي تصيب أولاد المدن وأولاد الأغنياء وحينئذ يجب أن لا تضغط الأطفال أصلا ولا تلف أطرافهم السفلى ولا العليا بل ينبغي أن تلبس ثيابا خفيفة من قماش أو قطن أو كتان طري وتلف لفا خفيفا بخرقة أخرى خفيفة فوق القميص وأن تكون الثياب مناسبة للفصل والإقليم بان تكون ثقيلة في الشتاء وخفيفة في الصيف ومتوسطة في الربيع والخريف وتغطي رؤسهم غطاء خفيفا لأجل عدم زيادة الحرارة لأنه ينشأ عن زيادتها احتقان المخ والتشنجات العصبية وأمراض العينين والاذنين وغير ذلك وينبغي أن يكون فراش الطفل نظيفا لينا مركبا من طراحة محشوة قطنا أو كتانا والأولى أن تكون محشوة بقش الذرة المقطع أو من قش الرز أو القش المعتاد لا سيما مدة الصيف لأنه لا بسبب حرارة ويسهل تغييره عند الاحتياج وأقل كلفة * وينبغي الانتباه الزائد لنظافة رؤس الأطفال بان تغسل بعد كل مدة بالماء الفاتر وتنشف في الحال بخرقة من قماش ناعم فبهذه الكيفية لا يكون عليها قشور ولا وسخ كما هو كثير الحصول على رؤس الأطفال ولا يتكون فيها قمل لان القشر والوسخ هما سبب القمل والقمل يأكل من رأس الطفل وهو سبب الاكلان والاكلان سبب للقروح وأخطأ من قال إن وجود القمل في رؤس الأطفال يكون سببا لجودة صحتهم وأحسن مزيل له الغسل بمغلى البقدونس أو دهن الرأس بدهن اللوز الحلو أو الزبد الطري ويمشط شعره بمشط رفيع الأسنان لكن مع الاحتراس الزائد * وينبغي أن تغير ملابس الطفل وفراشه كلما ابتلتا من بوله أو توسختا من غائطه لأن هذه الأوساخ سريعة العفونة وتسبب أمراضا ثقيلة وعند الغيار عليه ينبغي أن يغسل بالماء الفاتر أو يدهن بدهان مرطب
( الزمرذة السابعة في الحركات اللازمة للطفل )
إذا درج الصبى ينبغي أن يمشى مشى رياضة مع أمه أو مع مرضعته أو خادمه أو خادمته في البيت أو في حوشه ان كان واسعا أو في بستان ويناسبه الهواء النقى الذي لا تكدره الزوابع ولا حرارة الشمس * ولا ينبغي أن يوقف الطفل أو يدرج به قبل تمام عشرة أشهر لان عظامه إذ ذاك لم تتصلب بل لم تزل رخوة لينة لا تتحمل ثقل الجسم فتعوج الأطراف * ومتى وصل إلى حال يمكنه المشي فيها أو الوقوف ينبغي أن يعوذ