عليها سابقا كاللعب والمصارعة وركوب الخيل والسباحة وأن يعود وأعلى الاشغال العقلية بان يعلموا القرآن ويؤمروا بالصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام مروهم بها لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع كما ينبغي أن يعلموا قليلا من علم الحساب والهندسة والجوغرافيا وغير ذلك من العلوم الرياضية لتنفتق أذهانهم ولاختلافها يزدادون فيها رغبة لكن ينبغي أن يتخلل تعليمهم راحة ورياضة ولعب * وأن يناموا من سبع ساعات إلى ثمان لان ذلك ضروري لهم وأن لا يأكلوا أكثر من أربع مرات في اليوم وفي كل مرة يكون الاكل قليلا وينبغي أن يعودوا من هذا السن على الأدب والاخلاق الحسنة وحسن السيرة وأن يجتهد في عدم تخلقهم بالأخلاق الذميمة والعوائد القبيحة وأن يبعدوا عما يثير فيهم الشهوات النفسانية لأنهم سريعو الاكتساب لها ويعسر زوالها منهم
* ( الفريدة الثالثة في سن الشبيبة ) *
هذا السن هو الذي يعقب سن الطفولية الثاني ومبدؤه من سن البلوغ ويختلف بحسب الأنوثة والذكورة والأقاليم والفقر والغنى فأولاد الأغنياء يسرع إليهم البلوغ فقد تبلغ الأنثى حين تصل إلى تسع أو عشر سنين وقد يتأخر بلوغها إلى أن تصل إلى السنة السادسة عشرة ويبلغ الصبى في أربع عشرة سنة وقد يتأخر إلى ثمان عشرة سنة * وفي هذا الزمن تحصل تغيرات كثيرة تنشأ عنها أحوال مرضية حطرة * وسنتكلم على ما يحصل للإناث في الفصل المخصوص بهن * وأما الذكور فيستولى فيهم المجموع الدوري وتزول عنهم فيه جملة أمراض كداء الخنازير والقراع وتستولى عليهم الشهوة فتتولع قلوبهم بالنساء وتنمو أعضاء تناسلهم وحينئذ يناسبهم ما ذكرناه في استيلاء أعضاء التناسل وفي هذا الزمن يستعدون للامراض التي تظهر في المزاج الدموي وتعالج بما ذكرناه هناك أعنى بالأغذية الرطبة النباتية واجتناب المنبهة
* ( الفريدة الرابعة في سن الكهولة ) *
هذا السن يبتدأ حين ينتهى سن الشبيبة وهو سن القوة في الرجال فمتى وصل الذكر إلى هذا السن أمن من أمراض الطفوليه والشبيبة فتقل أمراضه وتطيب حياته وهذا الزمن يطول مدة ثلاثين سنة من عمر الانسان وكلما زاد عن ذلك قرب من الشيخوخة وصار عرضة لأمراضها فيمكث خمس عشرة سنة أو ثمان عشرة عرضة