التنفيس الجلدي فينبغي أن تدلك أجسام الأطفال باليد كل يوم ليحصل لهم ذلك وأما النوم فهو راحة للبدن مطلقا وللأطفال أكثر فهو ضروري لهم لا سيما من ولد منهم جديدا وكلما كبر وأقل نومهم لكن ينبغي أن يكون نومهم منتظما كالأغذية وينبغي الاجتهاد في عدم كثرة النوم بالنهار بان يلاعب الطفل ويلهى عن النوم لينام بالليل لان في ذلك راحة للام أو المرضعة فلا يتعكر لبنها بطول السهر وذلك انما يكون بالاعتياد ومتى تعود الطفل من الصغر على عادة انطبعت فيه فلا تفارقه وان طعن في السن وما اعتاده نساء المصريين وغيرهم من مرجحة الأطفال في الأرجوحة المسماة بالمرجيحة فهو ردئ جدا لأنها مضرة بهم بسبب أن الاهتزاز ينشأ عنه كثرة النوم وكثرته تضعف أبدانهم وتنحفهم فيكونون معرضين لأمراض المخ كالتشنجات والصرع وغير ذلك ومن كان في شك مما ذكرنا فليجعل نفسه في مرجيحة وبأمر من يهزه ثم ينظر ما يحصل له من التعب من ذلك وإذا كان هو مع كبر سنه سواء كان شابا أو كهلا يتعب من ذلك فالطفل الصغير الضعيف القوى من باب أولى ولذلك لما رأى أهل الاوروبا ما يعقب المرجحة من الضرر تركوها رأسا والفرق بين أولادهم وأولادكم غنى عن البيان
( الزمرذة السادسة في ملابس الأطفال وأغطيتهم )
* ( اعلم ) * أن العادة في ذلك اختلفت باختلاف الناس فمنهم من يلبس ولده الثياب ثم يلفه لفا غير قوى وهذه عادة أغلب المصريين بل منهم من يلفه في خرقة ويتركه كنساء الفلاحين ومنهم من يمدد يديه ويلفه ويربط عليه برباط طويل من كتفيه إلى كعبيه لفاجيدا وهو القماط المعروف وهذه عادة الا تراك والاروام والمغاربة والشوام وهي عادة قبيحة لان الطفل الملفوف بها لا يقدر على حركة جزء من جسمه بل يكون كحزمة حطب ملقاة وينشأ عنها أمراض خطرة كاحتقان المخ والتشنج المعروف بالقرينة وتنبه الجلد أو التهابه وبالكيفية المذكورة يعسر الهضم وينتفخ بطن الطفل كما هو كثير الحصول وتمكث فضلاته في لفته فتسخن وتتعفن وتحدث عنها قروح الجلد أو أمراض أخرى ومن عدم الحركة تضعف أطرافه فترق وتنحف فيجب على فاعل هذه الطريقة تركها لأنها مخالفة للطبيعة والعقل ومن كان في شك من ذلك فليقابل بين أولاد من يفعل ذلك وأولاد سكان الأرياف من الفلاحين والعرب