تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لالتهاب الرئة وأمراض الصدر وحينئذ ينبغي له أن يتبع الوصايا التي ذكرناها في المزاج الدموي * وأن يجتنب البرد وكل ما يظن أنه يسبب أدنى مرض * ومتى وصل إلى سن الأربعين يكون عرضة لأمراض البطن لأنها هي التي تستولى حينئذ فيجب أن يجتنب الافراط في المآكل والمشارب لا سيما الأشربة الروحية والمنبهة وفي هذا السن تظهر البواسير والماليخوليا فينبغي لمن وصل اليه أن يجعل جل أغذيته من الجواهر النباتية اللطيفة وفي آخر هذا الطور يبتدأ طور الشيخوخة فتضعف القوة والاحساس لا سيما أعضاء التناسل فإنها تضعف ضعفا واضحا وينتقل بالتدريج إلى درجة الشيخوخة

* ( الفريدة الخامسة في سن الشيخوخة )

هذا الطور يبتدأ من خمس وخمسين سنة أو من الستين وهو ينقسم إلى شيخوخة وهرم ويوصف بنقص تدريجي في القوى العقلية والجسمية ويأخذ الجسم في النقص فإن كان الشخص سمينا ينقص سمنه ونضعف قوى العضل بالتدريج أيضا وينحنى الظهر ويعسر النفس ويصير غير كامل وتبطئ الدورة وتنقص الحرارة الغريزية ويقحل الجلد ويتغضن غضونا كثيرة وتضعف الوظائف كلها * ويسرع ظهور الشيخوخة في النساء أكثر من الرجال والظاهر أنها تبتدأ فيهن وقت انقطاع حيضهن وهذه التغيرات الجسمية تؤثر في العقل فيحرص الشخص ويطمع ويطيل أمله وهذا معنى قوله صلى اللّه عليه وسلم يشيب المرء ويشب معه خصلتان الحرص وطول الامل * ولسن الشيخوخة أمراض مخصوصة وهي أمراض أعضاء البطن والدماغ وأعضاء البول وأجود الوسائط حينئذ الهواء الجيد الجاف * ومن حيث إن من وصل إلى هذا السن يتأثر من أدنى شئ ويعسر تداركه ينبغي أن يتدثر بالثياب ويحترز من الانتقال من الحر إلى البرد دفعة لان الافراز الجلدي حينئذ سهل الانقطاع وينشأ عن انقطاعه أمراض كثيرة فينبغي أن يحافظ بالاستحمامات الفاترة والغسولات المتكررة والدهانات المرطبة لكن الاستحمام لا يكون طويل المدة لأنه ينشأ عنه ضعف عظيم * وينبغي له أن يلبس الصوف مباشر البدنة لأنه ينبه الجلد ويعين على الافراز وأن يكون غطاء الرأس متوسط الثقل لأنه ان كان ثقيلا كان سببا لاحتقان المخ وربما استحال إلى السكتة * وإذا كان البرد مضرا بالأطفال للغاية ينبغي تغطيتهم بغطاء مناسب به يكونون في درجة حرارة جيدة دائما فالشيوخ من
كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 72 | كلوت بك / محمد افندى شافعى