تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
على المشي باللطف والتدريج ويناسبه الوضع على بساط أو حصير نظيف لأجل أن يتحرك الحركات التي تقويه

( الزمرذة الثامنة في وصايا تتعلق بالأطفال )

يجب أن يوضع الطفل الرضيع في فراش مقابلا للنور لان النوران أتى من جهة أخرى غير المقابلة اجتهد الطفل في نظره إلى تلك الجهة فيتسبب عن ذلك الحول غالبا وينبغي أن لا يوضع في ممر الهواء وأن يكون المحل معتدل الحرارة والهواء كما ينبغي أن يعود على البول والغائط بنفسه في قصرية ونحوها ويكون ذلك في أوقات معلومة بقدر الامكان فمتى عودته أمه على ذلك اعتاد لان الطفل يعتاد على ما عود عليه بسهولة ولا يكون عرضة للوساخة والقذارة لأنها سبب لما يعتريه من الأمراض ومن حيث إن الأطفال سريعو الغضب كثير والخوف والحركة ويتأثرون من النور بسهولة ينبغي أن يعود وأعلى هذه الأشياء بالتدريج ولا يمكث بهم في الظلمة مدة طويلة وان كان الطفل يخاف من رؤية شئ أو شخص ينبغي أن يعود على نظره وقربه وملامسته ليكون جسور الا يفزع من شئ * وينبغي أن يعرف الأشياء الضارة كالنار والحفر وبعض الحيوانات المؤذية ليحذر منها * ومن حيث إن الصغير كالببغاء المعروف بالببغان في كونه يقول كل ما سمعه ويفعل كل ما رآه ينبغي أن لا يفعل أمامه الا ما هو موافق ولا يطاع في كل ما أراد لا سيما ان كان ذلك يضره ولا يتساهل في ذلك خوفا عليه من الغم لان الطفل كالشمع المسخن تنوعه كيف شئت وينبغي أن يعود على الأمور الجميلة من صغره ويمنع عن العوائد القبيحة لأنه ان اعتاد على عادة قبيحة يعسر زوالها منه بعد ذلك لان شدة رأفة الوالدين بابنهم مضرة تعوده على الخصال الذميمة ويعسر زوالها عنه بعد الكبر أولا نزول عنه طول حياته فيصير قبيحا معرضا لجملة أمراض ثقيلة

( الفريدة الثانية في سن الطفولية الثاني )

قد علم مما سبق أن مبدأ سن الطفولية الثاني من أوّل السنة السابعة وهو سن الاثغار المسمى بسن التبديل حتى أن الواحد منهم يقول للآخر هل بدل ولدك أسنانه أم لا يعنى بذلك هل دخل في السنة السابعة أم لا وهو تبديل أسنان اللين بأخرى لا تسقط الا في سن الكهولة أو الشيخوخة ان سلمت من الأمراض وهو المعروف عند الفقهاء بسن التمييز ففي هذا السن ينبغي أن تحث الأطفال على الحركات الجسمية التي تكلمنا