الجاوي والايتير ومع قوتها فإنها قد تنفع في بعض الأحيان لزوال الاغماء والاختناق وانتعاش حياة من كاد أن يموت * ( لؤلؤة ) * كل من لم يكن أنفه جيد التركيب لا تكون فيه حاسة الشم كاملة كذى التركيب الجيد ومن لا أنف له لاشم له فلذا ينبغي لفاقد الانف أن يتخذ أنفا صناعيا لترجع اليه حاسة الشم وينبغي أن يعلم أن الانف لا يحس بنفسه بل تجتمع فيه الروائح وهو كقناة يوصل الهواء الحامل للرائحة إلى لخياشيم العليا وهي التي عليها مدار حاسة الشم
* ( الفريدة الثامنة في الذوق ) *
الذوق هو الحاسة التي بها يعرف الطعم والنكهة وكيفية الأغذية ان كانت جيدة أو رديئة لان اللذة في الذوق تدل على جودة المذاق والعكس بالعكس وعضوه المخصوص به اللسان وهو مغطى بجملة فروع عصبية آتية من العصب المعد لذلك وهو أحد فروع العصب المسمى بالتوأمى الثلاثي * وفي بعض الأمراض قد يضعف الذوق بل قد يفقد رأسا كما يقع في الأمراض الحادة للقناة الهضمية لا سيما المعدة فمتى أصيب شخص بما ذكر ينبغي أن لا يعالج بشئ من الأدوية المنبهة أو الحارة لأنه يزيد في التنبه بل يحيله إلى التهاب خطر والحمية التامة الخفيفة كافية في ذلك انما ينبغي أن تساعد ببعض الأشربة المحمضة قليلا
* ( الفريدة التاسعة في اللمس ) *
اللمس هو الحاسة التي بها تميز الجواهر المحيطة بناو مجلسه سطح الجلد لا سيما اليد فإنه بواسطتها يمكننا الحكم على درجة حرارة الأجسام وشكلها وقوامها وحركتها وثباتها وخشونتها ولينها وملاستها وحروشتها إلى غير ذلك * وهذه الحاسة في الانسان أتم منها في غيره من الحيوانات وفي النساء أكثر من الرجال وفي سن الشبيبة أكثر من سن الشيخوخة وفي البلاد الحارة أكثر من الباردة وبها يتنبه الفكر ويتأثر العقل ويوردها على أعضاء التناسل لأنه أعظم منبه لها * والعمل باليد يضعف حاسة اللمس لان بين من يعمل بيده ومن لم يعمل بها فرقا عظيما لأنك تجد جلدة يد الأول غليظة خشنة وجلدة يد الثاني ملساء رقيقة لكن هذه الحاسة لم تكمل جيدا الا في بعض العميان فيدركون بها ما لا يدركه غيرهم الا بالنظر والتأمل واللمس المناسب ما كان جلد كف صاحبه لينا معتدل الحرارة رطبا أعنى انه مندى بالعرق وينبغي أن لا تزال هذه الحاسبة بالذلك أو الحك الشديدين لأنه متى حصل ذلك تأثر الجلد من ملامسة