تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
فاقده * ويتدارك من كانت حرفته من هذا القبيل بسد أذنيه وقت العمل بقطن والأولى أن يكون القطن مدهونا بزيت * ومن الأسباب الغير الواصلة التهاب المخ أو أغشيته لأنه في الغالب ينشأ عنه الصمم لان العصب السمعي قريب منه وهو ألين قواما ومن كانت فيه قابلية تنبه المخ شديدة إذا استعمل القهوة أو الأشربة الروحية يتشوش سمعه * ومنها احتباس النزيف المعتاد كاحتباس دم الحيض أو النفاس أو دم البواسير أو الدم الذي اعتاد الشخص اخراجه في وقت معلوم كالفصد والحجامة أو احتباس مادّة حمصة أو قرحة أو احتباس داء جلدي أو عرق أو غير ذلك لان جميع ما ذكر ينشأ عنه ضعف السمع أو الصمم ويعالج كل من هذه الأسباب بالاجتهاد في ارجاعه ان أمكن أو باستعواضه بنحو حمصة أو حراقة * ومنها الافراط في الجماع لأنه من أعظم الأسباب المضعفة للسمع أو المزيلة له * ومن أعظم الأسباب لتقوية السمع بعد ضعفه سماع المويسيقى وآلات الطرب لأنه قد شوهد كثير من المرضى شفى بذلك لا سيما بعض المجانين وسماع الآلات المذكورة من أنفع الأشياء لذوي الأحزان والافكار الرديئة * ومن محاسنها أن سماعها يشجع العساكر وينسيهم التعب فيتجدد اجتهادهم لقتال العدوّ

* ( الفريدة السادسة في الوسائط التي تستعمل لرد ما نقص من السمع ) *

أما ان كان الصمم خلقيا كما في الخرس فالغالب أنه لا يشفى وإن كان الصمم طارئا وغير كامل يعالج بالوسائط الميخانكية التي تجمع الصوت القوى وتوصله إلى الاذن ويصنع لذلك القرن المسمى بالقرين السمعي ويكون اما من صفيح أو نحاس أو ذهب أو فضة فيوضع طرفه في الاذن وصيوانه إلى الخارج فبه تتقن الأصوات وتنحصر وتسمع جيدا

* ( جوهرة ) *

وجد في الاوروبا أناس مغرمون بحب البشر اجتهدوا إلى أن علموا الصم البكم القراءة والكتابة حتى صار وافى ذلك كبقية الناس وشاركوا الناس في أفراجهم وأحزانهم حتى أن بعضهم ألف في الفنون كتبا معتبرة

* ( الفريدة السابعة في الشم ) *

الشم حاسة محلها الانف ويحصل فيه الشم بواسطة الأعصاب المتوزعة في الغشاء النخامى * وهو في بعض الحيوانات أقوى منه في الانسان لأنه في البعض المذكور يكون أعظم واسطة للوقوف على القوت أو جلبه * وتصل الروائح إلى الانف بواسطة