تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
الكنف المعبر عنها ببيوت الراحة وبالششم ومن معامل الرصاص والزئبق فإنها تسبب في العين رمدا شديدا

* ( الفريدة الرابعة في علل العين وما تعالج به ) *

قد يحصل في العين أنواع من العلل بدون مرض ظاهر * وذلك كطول النظر أو قصره أو زيادة الاحساس أو ضعفه * فاما زيادة الاحساس فقد تحصل لبعض الناس حتى أنهم لا يقدرون على ابصار الضوء المعتاد ولا يرتاحون الا مع قلتة ومتى كان شديدا يحصل لهم منه صداع * وهذه الحالة تعالج بالتعود على الضوء تدريجا أو بواسطة زجاج أزرق بشرط أن يكون أولا غامقا ثم بعد الاعتياد عليه يستبدل بما هو أقل زرقة منه وأما ضعفه وهو عدم القدرة على تمييز الأشياء الا في الضوء الشديد فيعالج بالراحة وبالتعود على النظر في الأشياء في ضوء ضعيف * وأما فصره وهو عدم ابصار المرئى من البعد وعدم ادراك حقيقته الا إذا كان قريبا فذلك ناشئ من تحدب العينين وبروزهما وكلاهما ناشئ عن زيادة رطوبتهما * وهذه الحالة تعالج باستعمال عيون من الزجاج مقعرة * وأما طول النظر فهو عكس ما قبله وهو ناشئ عن قلة الرطوبة المائية والعين التي هذه حالتها تكون صغيرة مفلطحة وهذه الحالة لا تحصل للانسان الا في سن خمس وأربعين سنة وتزيد كلما طعن في السن وهي اما أن تكون في العينين معا أو في إحداهما أو أنهما تختلفان فاحداهما تصاب بقصر النظر والأخرى بطوله والمصاب بهذه الحالة لا يميز الأشياء الا من بعد وفي ضوء شديد * وتعالج هذه الحالة باستعمال العيون المحدبة وينبغي لمن اضطر إلى ذلك أن يستعمل أولا عيونا قليلة التحدب وبعد مدة يستعوضها بنمرة أعلى منها الا إذا كانت غير نافعة من أول الأمر لان بدون هذا الاحتراس قد يصل في التحدب إلى حد لا يجد أعلى منه

* ( الفريدة الخامسة في السمع ) *

السمع هو الحاسة التي توصل المسموعات إلى المخ حتى يدرك الكلام الذي هو خاص بالانسان ويتعقل معانيه وقد سمى أفلاطون حاسة السمع والبصر بحاستى الروح لان بهما تدرك أشياء كثيرة وبهما تكون المخالطة والمشاركة والاحتراس من الأشياء المضرة * ولضعفه أو زواله أسباب واصلة وغير واصلة فمن الواصلة الأصوات الشديدة كأصوات المدافع وما ماثلها فلذا ترى غالب من يعاني طلق المدافع كالطوبجية ومن ماثلهم من المباشرين لما هو حاد الصوت وقويه كالحدادين يكون ضعيف السمع أو
كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 47 | كلوت بك / محمد افندى شافعى