تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الا في الزمن المناسب لذلك أعنى من خمس عشرة سنة إلى ست عشرة كما ينبغي للأنثى أن لا تتزوج الا بعد مضى ثلاث عشرة أو أربع عشرة سنة لكن هذا القدر ليس مطرد الان كثيرا من الناس لا يبلغون الحلم فيه وان بلغوا فيه كانوا ضعافا أو يكونون في ابتدائه فمن كانت هذه حالته ينبغي أن يؤخر إلى أن يصل إلى السن الذي يوافق ذلك ويجب على الرجل أن لا يقرب أهله وهي حائض ولا قبل زوال الحيض رأسا بل لا يأتيها الا بعد الطهر منه كما قال تعالى وهو أصدق القائلين
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ
وينبغي أن لا يأتيها في ابتداء الحمل ولا في آخره لئلا يكون سببا في اسقاط الجنين وأن لا يكثر من الجماع مدة الرضاع لأنه يضر باللين ويغير أوصافه الجيدة وهذا الجماع هو الغيلة التي قال فيها صلى اللّه عليه وسلم لقد هممت أن أنهى عن الغيلة والافراط في الجماع مطلقا مضر بالصحة يسبب الضعف وأمراض الصدر بل وجملة أمراض أخر كأمراض أعضاء البطن وينشأ عنه الصرع والشلل وغير ذلك ولا يمكن تحديد الجماع بوقت وانما المناسب أن يكون في كل جمعة مرتين وكانى بمن أضحى ذا أزواج عديدة يقول كيف لا آتى أهلي في كل جمعة الا مرتين مع أن مقصدى أتلذذ وتكثر أولادي ولو أتبع هذه الوصية تنغص عيشى لا سيما وأنا كل ليلة عند واحدة وان لم أتلذذ معها تنغيص عيشى وعيشها وفاتنى ما آمل من كثرة الولد فأقول ما الذي حملك على أن تملك عدة نساء مع أن في الواحدة منهن الكفاية فان قلت إن الشرع أمر بذلك أقول أمر الشرع مسلم لكن ذاك الامر للإباحة لا للوجوب ولمن هو شديد القوة وعلى انك لو اتخذت نساء كثيرة ومنعت نفسك عن كثرة الجماع وتتبعت وصيتنا كنت أقدر عليهن من حالة الافراط لأنها حالة يعقيها الضرر وربما كانت سببا في الهلاك وان وفرت نفسك وصنت ماءك كنت في لذة عظيمة وان حصل بينكما نسل يكون قويا صحيح البنية وبذلك تعيش متمتعا بصحتك واقعا على بغيتك ظافرا بامنيتك على أنه قد ورد في الحديث النهى عن الافراط في الجماع حيث قال صلى اللّه عليه وسلم ان هو الأنور عينيك ومخ ساقيك * ويرحم اللّه القائل
ثلاث هن من شرك الجام * * وداعية الصحيح إلى السقام
كنوز الصحة ويواقيت المنحة — صفحة 44 | كلوت بك / محمد افندى شافعى