الاستحمام بالماء البارد لكنه أكثر تقوية * وأما الاستحمام الموضعي والغسولات فنافعة أيضا لكن لها شروط لا ينبغي اهمالها * منها أن الضعاف يلزم لهم الماء الفاتر لا سيما مدة البرد * ومنها أن الجزء العرقان لا يغسل بالماء البارد لأنه يحبس العرق وينشأ عنه ضرر عظيم كتعطيل الهضم وانقطاع الطمت واحتباس نزيف البواسير وغير ذلك
* ( لؤلؤتان ) *
( الأولى ) ان للتكبيس والتكيس المستعملين في الحمامات نفعا عظيما لأنهما يزيدان قوة فعل العضل ويسهلان حركة المفاصل لكن لا ينبغي أن يكون بعنف لأنه ربما أضر بعض الناس ( الثانية ) أن الاستحمام يلزم أن يكون بعد الهضم لأنه ان كان في مدته يوقفه وينشأ عن ذلك ضرر عظيم فلذلك يلزم أن يكون بعد الاكل بأربع ساعات وينبغي حال الخروج من الحمام أن يتغطى الشخص جيدا لئلا يؤذيه الهواء
* ( العقد الخامس في الادهان والتعطير والتحسين ) *
لهذه الأشياء ثلاث رتب * الرتبة الأولى الأشياء التي توضع على الجلد ليمكث على حالته وهيئته الطبيعية * الثانية الأشياء التي تستعمل لتقوية الاجزاء التي حصل فيها استرخاء * الثالثة الأشياء التي تستعمل للتحسين ( فمن الأولى ) الاستحمام والادهان اللذان يفعلان للزينة ومنه المراهم المرطبة كمرهم الخيار ومرهم اللوز الحلو أو المر أو الهندي وعجينة اللوز المسماة بصابون اللوز وماء الورد ( ومن الثانية ) المغليات ومناقيع الجواهر العطرية والمرة والماء البارد وحده أو مع خل الورد أو الخل وحده وماء الملكة لأن هذه كلها نقبض الجلد وتقويه الا أن فعلها لا يستمر زمنا طويلا ( ومن الثالثة ) ادهان الوجه بما يحمره ويبيضه وصبغ الشعر فالدهان الذي يبيض الوجه مركب من الطباشير وأوكسيد البيزموت أي المرقشيثا وهو يمنع التنفيس الجلدي ويكسب الجلد لونا ترابيا فيصير مظلما مصفرا متكرمشا * والدهان الأحمر يختلف فقد يكون من القرمز أو الدودة أو حسن يوسف أو من الطباشير والزانجفر وكلها مضرة والأخير أكثر ضررا لأنه قد تنشأ عنه العوارض التي تنشأ من استعمال الزئبق ومركباته ويقشر الوجه وتحدث عنه أنواع القوب * واما صبغ الشعر فأكثر ما يستعمل فيه محلول ازوتات الفضة المعروف بالحجر الجهنمي سواء صنع هنا أو جلب من الاوروبا وقد يصبغ بمركب من الكحل والجبر أو غير ذلك * فتلخص