تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦

لو مات مالك النصاب وعليه دين

شرح
إذا عرفت هذه المسألة بنحو الاجمال فلنعد إلى مسألتنا في باب الزكاة . وقد رأيت أن شقوقها كما في المتن ستة ، إذ التعلّق امّا قبل الموت أو بعده ، وعلى الثاني فامّا ان يكون ظهور الثمر أيضا بعد الموت أو يكون قبله ، وعلى الشقوق الثلاثة فامّا ان يكون الدين مستوعبا أم لا . قال في الخلاف ( المسألة 81 ) : « إذا كان له نخيل وعليه بقيمتها دين ثمّ مات قبل قضاء الدين لم ينتقل النخيل إلى الورثة ، بل تكون باقية على حكم ملكه حتى يقضى دينه . ومتى بدا صلاح الثمرة في حياته فقد وجب في هذه الثمرة حقّ الزكاة وحقّ الديّان . وان بدا صلاحها بعد موته لا يتعلّق به حقّ الزكاة ، لان الوجوب قد سقط عن الميّت بموته ولم يحصل بعد للورثة فتجب فيه الزكاة عليهم . وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال الباقون من أصحابه : انّ النخيل تنتقل إلى ملك الورثة ويتعلّق الدين بها كما يتعلّق بالرهن . وقالوا إن بدا صلاحها قبل موته فقد تعلّق به حقّ الدين والزكاة . وان بدا صلاحها بعد موته كانت الثمرة للورثة ووجب عليهم فيه الزكاة ولا يتعلّق به الدين » « 1 » . ثم استدلّ الشيخ لما ذكره من بقاء التركة على ملك الميّت بالآية الدّالة على كون الفرائض بعد الدين والوصيّة . وفي المبسوط : « إذا كان له نخيل وعليه دين بقيمتها ومات لم ينتقل النخيل إلى الورثة حتى يقضى الدين . فإذا ثبت ذلك فان اطلعت بعد وفاته أو قبل وفاته كانت الثمرة مع النخيل ، يتعلّق بها الدين ، فإذا قضى الدين وفضل شيء كان للورثة . فإذا بلغت الثمرة النصاب الذي تجب فيه الزكاة لم تجب فيها الزكاة ، لأنّ مالكها ليس بحيّ ولم يحصل بعد للورثة ولا تجب في هذا المال الزكاة . ومتى بدا صلاح الثمرة قبل موت صاحبه وجب فيه الزكاة ولم تسقط الزكاة بحصول الدين ، لأنّ الدين في الذمة ، والزكاة تستحق في الأعيان
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 / 299 .
كتاب الزكاة — صفحة 96 | الشيخ المنتظري