. . . . . . . . . .
شرح
انّ الزيادة والفضل أيضا يقع للوارث وينكشف المقدار المنتقل إليهم بعد تحقق وفاء الدين والوصيّة خارجا ، فتدبّر .
الثاني : الأخبار المساوقة لمضمون الآية كرواية السكوني ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال :
اوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدّين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث .
وصحيحة محمد بن قيس ، عن أبي جعفر « ع » قال : قال أمير المؤمنين « ع » : انّ الدين قبل الوصيّة ، ثمّ الوصيّة على أثر الدين ، ثمّ الميراث بعد الوصيّة ، فانّ أولى القضاء كتاب اللّه « 1 » .
ورواية عباد بن صهيب أو موثقته ، عن أبي عبد اللّه « ع » في رجل فرّط في اخراج زكاته في حياته ، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة ، ثمّ أوصى ان يخرج ذلك ، فيدفع إلى من يجب له . قال : فقال : جائز ، يخرج ذلك من جميع المال . انّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتّى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة . . . « 2 » .
وصحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : قضى عليّ « ع » في دية المقتول انّه يرثها الورثة على كتاب اللّه وسهامهم إذا لم يكن على المقتول دين . . . « 3 » . إلى غير ذلك من الروايات . والكلام فيها الكلام في الآية حرفا بحرف .
الثالث : السيرة المستمرة على تبعية النماء للتركة في وفاء الدين ، وهي مستلزمة لبقائها على حكم مال الميّت .
ويؤيّدها قضاء الدين وانفاذ الوصايا من ديته ، كما تدلّ عليه الأخبار « 4 » وكذا ممّا يقع في شبكته بعد موته ، بل وكذا صرف دية الجناية الواردة على جنازته في الحجّ والخيرات له ، كما في الحديث « 5 » ، إذ يستفاد من جميع ذلك قابلية الميّت للمالكية الجديدة . وبقاء الملكيّة
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 13 ، الباب 28 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 13 ، الباب 4 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 1 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 17 ، الباب 10 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 .
( 4 ) - الوسائل ، ج 13 ، الباب 31 من أبواب أحكام الوصايا .
( 5 ) - الوسائل ، ج 19 ، الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء .