. . . . . . . . . .
شرح
التحاصّ بالنسبة . نعم ، يحتمل بعيدا ان يريد به ما ذكره قبله من عدم سقوط الزكاة بحصول الدين مع ما علّله به ، فتدبّر .
وكيف كان فمفروض المسألة في الخلاف والمبسوط الدين المستوعب ، وكذا في المعتبر ، حيث قال : « الخامس : لو مات وعليه دين وله نخيل بقيمته فهي باقية على حكم مال الميت . . . » « 1 » .
وفي التذكرة « لو مات ومعه نخيل وعليه دين مستوعب . . . » « 2 » . وكذا في القواعد .
ولكن في الشرائع : « الخامسة : إذا مات المالك وعليه دين فظهرت الثمرة وبلغت نصابا لم يجب على الوارث زكاتها . ولو قضى الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة ، لأنّها على حكم مال الميت . ولو صارت تمرا والمالك حيّ ثمّ مات وجبت الزكاة ولو كان دينه يستغرق تركته . ولو ضاقت التركة عن الدين قيل يقع التحاصّ بين أرباب الزكاة والديان . وقيل : تقدم الزكاة لتعلّقها بالعين قبل تعلّق الدين بها . وهو الأقوى » « 3 » .
ونحو ذلك في المنتهى أيضا . فأطلق الدين فيهما بحيث يشمل غير المستوعب أيضا .
وكذلك عن التحرير والموجز ، كما في مفتاح الكرامة معقبا ذلك بقوله : « قلت : وعلى هذا لو مات المالك وعليه درهم واحد وخلف نخيلا فظهرت ثمرتها ألف وسق لم يكن فيها زكاة ، قضى الدين أولا . ولو لم يقض الدين أبدا لم يكن في نخيله زكاة أبدا ، لأنّها على حكم مال الميّت . وهذا لا أظنّ أحدا يقول به » « 4 » .
وحيث لا يظنّ بأحد الالتزام بذلك حمل جماعة عبارة الشرائع على إرادة الدين المستوعب ونزّلوا قوله : « وفضل منها النصاب » ، على حصول الفضل بزيادة القيمة السوقية .
قال في المدارك : « الظاهر حمله على المستوعب ، كما ذكره في المعتبر ، لأنّ الدين إذا لم يستوعب التركة ينتقل إلى الوارث ما فضل منها عن الدين عند المصنّف ، بل وغيره أيضا
هامش
( 1 ) - المعتبر / 271 .
( 2 ) - التذكرة 1 / 220 .
( 3 ) - الشرائع 1 / 155 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، كتاب الزكاة / 49 .