. . . . . . . . . .
شرح
موقوفة على انقضاء الدّين » .
خلافا لقواعد الفاضل وجامع المقاصد والتحرير والتذكرة وجماعة أخرى ، فاختاروا الانتقال إلى الورثة ، بل ربّما استظهر من بعضهم انّه المشهور . ومن التذكرة الاجماع عليه حيث قال : « الحق عندنا انّ التركة تنتقل إلى الوارث ، لمعلومية عدم بقاء المال بلا مالك ، كمعلومية عدم كونه في المقام للغرماء للإجماع بقسميه وغيره ، بل والميت ، ضرورة كون الملك صفة وجودية لا تقوّم بالمعدوم ، كالمملوكية . ولذا لم يدخل في ملكه جديدا ، إذ لا فرق بين الابتداء والاستدامة . وقضاء الدّين من ديته ومما يقع في شبكته بعد موته أعمّ من ملكيّته لذلك . فتعين كونه للوارث ، ولأنّها لو لم تنتقل إليهم لما شارك ابن الابن مثلا عمّه لو مات أبوه بعد جده وحصل الابراء من الدّين ، والتالي باطل اجماعا ، ولأنّ الحالف مع الشاهد انّما هو الوارث المخاصم في مال الميت ، فلولا الانتقال لساوى الغريم في عدم الثبات ما الغير بيمينه ؛ وتعلّق الحقّ لو سلّم لا يسوغ ذلك ، ولأنّه لا خلاف في انّ الورثة احقّ بأعيان التركة من غيرهم ، بل الاجماع بقسميه عليه . ومن هنا حكى عن بعضهم انّ النزاع في القيمة ، لا في نفس الأعيان » .
انتهى كلام التذكرة . وبه انتهى ما حكيناه عن الجواهر ملخصا .
أقول : فالأقوال في المسألة على ما حكاه ثلاثة . وما حكاه من الاجماع على انتقال الفاضل عن مقدار الدّين والوصية يأتي ما فيه ، إذ الظاهر من البعض عدم انتقال الفاضل عنهما أيضا ما لم يؤدّيا .
وما في التذكرة من عدّ الميت معدوما فيه أولا ، عدم كونه معدوما عندنا .
وثانيا ، الملكيّة أمر اعتباريّ يمكن ان تعتبر حتّى للجمادات أيضا كالمسجد والحسينيّة ونحوهما . فلا اشكال في اعتبارها للموجود اعتبارا أيضا .
وفي قوله بعدم حصول الملك للميت جديدا نحو مصادرة ، فانّ الدية وكذا الصيد الواقع في شبكته بعد موته تصيران ملكا له . ولذا تقضى منهما ديونه وتنفذ منهما وصاياه . والقول بتعين صرفهما فيهما مع كونهما للوارث خلاف الأصل والظاهر . ونحو ذلك دية الجنايات الواقعة على جنازة الميت ، حيث انّها ليست لورثته ، بل يحجّ بها عنه أو يتصدّق بها أو تصرف