[ لو مات الزارع وكان عليه دين ]
[ صور المسألة ]
[ مسألة 28 ] : لو مات الزارع أو مالك النخل والشجر وكان عليه دين فامّا أن يكون الدين مستغرقا أو لا . ثمّ امّا أن يكون الموت بعد تعلّق الوجوب أو قبله بعد ظهور الثمر أو قبل ظهور الثمر أيضا ( 1 ) .
شرح
نعم ، يبقى هنا اشكال أشرنا اليه في أوائل زكاة الغلات وهو ان التفصيل بين ما سقي سيحا وما سقى بالدلاء لعلّه يستفاد منه انّ المخاطب بالزكاة هنا المتصدّون للزرع وسقى الأشجار . ومن انتقل اليه الزرع أو الثمرة قبل وقت التعلّق لا يتفاوت بحاله كيفية سقيها ، بل لعلّها لا تحتاج إلى السقي بعد الانتقال أصلا . فحال الزراعة هنا حال الأنعام المشتراة في الشهر الحادي عشر ، حيث لا زكاة فيها لا على البائع ولا على المشتري ، فتدبر .
هل يكون مقدار الدين أو الوصية باقيا على ملك الميت أولا ؟
( 1 ) شقوق المسألة كما ترى ستة . وقبل تحقيقها ينبغي بيان مسألة أخرى مناسبة للمقام . وهي انّ مقدار الدّين أو الوصية من تركة الميّت هل يكون باقيا على ملك الميّت أو ينتقل إلى الورثة ويكون بمنزلة الرهن للدين والوصيّة ، أوليس ملكا له ولا لهم ، بل هو موقوف بلا مالك إلى أن يصرف فيهما . وقد تعرض للمسألة صاحب الجواهر في كتاب الحجر « 1 » . ومحصّل ما ذكره في طرح المسألة وبيان الأقوال فيها : « ان الإجماع بقسميه على تعلّق الدّيون بالتركة في الجملة وعلى عدم انتقالها إلى الديّان . كما انّ الاجماع بقسميه أيضا على انتقالها إلى الوارث مع عدم الدّين والوصيّة ، بل حكاه بعضهم أيضا على انتقال الفاضل عن الدين والثلث الموصى به إليهم . إنّما الكلام في انتقال المقابل لهما . فخيرة الحلّي والمحقّق والعلّامة في الارشاد والشهيد ومحكى المقنع والنهاية والمبسوط والخلاف وجماعة أخرى البقاء على ملك الميّت ، وفي المسالك والمفاتيح نسبته إلى الأكثر . وفي وصايا السرائر : « إذا كان على الميّت دين يحيط بالتركة فانّها بلا خلاف بيننا لا تدخل في ملك الغرماء ولا ملك الورثة ، والميّت قد انقطع ملكه وزال ، فينبغي أن تكونهامش
( 1 ) - الجواهر 26 / 84 .