التمر . وذلك لعدم كونه من أفراد المأمور به .
نعم ، يجوز دفعه على وجه القيمة . وكذا إذا كان عنده زبيب لا يجزي عنه دفع العنب إلّا على وجه القيمة . وكذا العكس فيهما .
نعم ، لو كان عنده رطب يجوز أن يدفع عنه الرطب فريضة . وكذا لو كان عنده عنب يجوز له دفع العنب فريضة .
وهل يجوز أن يدفع مثل ما عليه من التمر والزبيب من تمر آخر أو زبيب آخر فريضة أولا ؟ لا يبعد الجواز ، لكن الأحوط دفعه من باب القيمة أيضا ، لأنّ الوجوب تعلّق بما عنده .
وكذا الحال في الحنطة والشعير إذا أراد أن يعطى من حنطة أخرى أو شعير آخر ( 1 ) .
شرح
فعلى الأوّل ، لا يجزى أحدهما عن الآخر ولا عن المختلط منهما ، بل يجب الأداء من العين وان كانت مختلطة فبالنسبة . اللهم إلّا أن يكون بعنوان القيمة .
وعلى الثاني ، يجزي من العين مطلقا ولا يجب رعاية الخصوصيات ، فيجزى في المختلط من الصنفين من أيّهما أراد ، ولكن يحسب مقداره بعد الجفاف والتمرية أو الزبيبية في النصاب والفريضة معا ، لما مرّ من انّ الرطب والعنب وان قيل بتعلّق الزكاة بهما ولكن بحساب التمرية والزبيبيّة .
وعلى الثالث ، يكون الثابت في ذمّته الكلّي المنطبق على العين وغيرها ، غاية الأمر كون العين بمنزلة الرهن له ، فيجوز الدفع من غير العين أيضا بنيّة الأصل .
والبحث عن كيفية التعلّق يأتي في المسألة 31 إن شاء اللّه - تعالى - .
( 1 ) هذه هي المسألة الثانية وهو انّه هل يجب كون الفريضة من عين النصاب أو يكفي دفعها من المماثل له ؟ والملاك فيها ما ذكرناه في المسألة الأولى . فإن كان التعلّق بنحو الإشاعة أو الكلّي في المعين تعين الدفع من العين ، وان كان بنحو الحقّ أجزأ المماثل .