والمناط قيمته يوم تلفه ( 1 ) وهو وقت الزرع .
شرح
بناء على كون اعتبار النصاب بعد المؤونة .
الثاني : انّه إذا اختلف البذر والمحصول الفعلي في كيفيّة السقي فسقي أحدهما بالمطر والآخر بالدلو مثلا فان مقدار الزكاة يختلف فيهما وان وجبت في كليهما ، فيعتبر البذر مستثنى مطلقا ويترتب آثار استثنائه ثمّ يحكم على كلّ من البذر والمحصول الفعلي حكمه .
وهنا أمر آخر وهو انّ البذر لو كان من ماله الذي تعلّق به الزكاة ولم يزك وقلنا بانّ التعلّق بنحو الشركة في العين كان المحصول الفعلي مشتركا بين المالك والفقراء بنسبة سهمهما في البذر ثمّ يتعلّق الزكاة ثانيا بسهم المالك ان كان بنفسه بمقدار النصاب ، فتدبّر .
( 1 ) قال في البيان : « لو اشترى بذرا فالأقرب انّ المخرج أكثر الأمرين من الثمن والقدر . ويحتمل اخراج القدر خاصّة ، لأنّه مثليّ . أمّا لو ارتفعت قيمة ما بذره أو انخفضت ولم يكن قد عاوض عليه فان المثل معتبر قطعا » « 1 » .
وفي المسالك : « ولو اشتراه ( البذر ) تخيّر بين استثناء ثمنه وعينه » « 2 » .
وفي الروضة : « ومنها البذر ولو اشتراه اعتبر المثل أو القيمة » « 3 » .
وعن فوائد الشرائع : « والبذر من المؤونة . . . ولو اشتراه لم يبعد أن يقال : يجب ( يحسب . ظ ) أكثر الأمرين من ثمنه وقدر قيمته » « 4 » .
وفي الجواهر الاشكال في التخيير فقال : « الّذي يعدّ انّه من مؤن الزرع وصار هو سببا لإتلافه عين البذر لا ثمنه . ولو منع ذلك وجعل نفس الثمن لم يؤخذ القدر . وبالجملة التخيير المزبور لا يخلو من نظر أو منع » « 5 » .
ولكن في المستمسك توجيهه بما حاصله : « انّه كما يحتاج الزرع إلى البذر يحتاج إلى ثمنه الذي يشترى به أيضا . غاية الأمر انّ أحدهما مقدمة للآخر . فكلّ منهما مئونة ، لا في عرض
هامش
( 1 ) - البيان / 180 .
( 2 ) - المسالك 1 / 46 .
( 3 ) - الروضة البهية 2 / 36 .
( 4 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 كتاب الزكاة / 102 .
( 5 ) - الجواهر 15 / 236 .