تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
مقصودين وإذا كان المقصود بالذات غير الزكوي ، ثمّ عرض قصد الزكوي بعد اتمام العمل لم يحسب من المؤن ، وإذا كان بالعكس حسب منها ( 1 ) .
شرح
( 1 ) قد مرّ مضمون هذه المسألة من المسالك ، فراجع . ويمكن أن يناقش بانّ مئونة الشيء ما صرف فيه خارجا ، قصد أم لم يقصد ، فضلا عمّا تبدل القصد فيه . فلو ألقى السماد في الأرض بقصد الذرة مثلا ثم بدا له فزرع الحنطة معتمدا على السماد الملقى فكون السماد ممّا صرف في تحصيل الحنطة أمر واضح ، فيعدّ من مئونته عرفا ، فتأمّل . تنبيه : في زكاة المرحوم آية اللّه الميلاني - طاب ثراه - ما حاصله : « ان ما يصرف في الغلات على ضربين : أحدهما ما تختص به الغلة كأجرة حراستها بعد حصولها واجرة الجذاذ والاقتطاف ونحوها . وهذا لا اشكال في استثناء ما يعادله من نفس الغلات . ثانيهما ما يصرف في نبات الزرع كأجرة الحرث والفلاحة والسقي والعوامل وآلات الزراعة ونحو ذلك . وحينئذ فان وفت قيمة التبن لذلك فهل يقال هذه بهذه وما خسره في الزرع قد استوفاه ولا يستثنى شيء منها من نفس الغلة فانّها من عوائد الزرع وقد استوفى الخسارة المالية التي تحملها للزرع بالتبن ، أو تقسم المؤونة عليهما بالنسبة ، أو يقال انّها صرفت لأجل تحصيل الغلة وهي المقصود الأصلي فيستثنى منها فقط ؟ وجوه . الظاهر انّ الأخير لا وجه له ، فانّ المصروف فيه في الخارج هو نبات الزرع . وكون الداعي هو الغلة لا يغير الخارج عن حقيقته . والمسامحة العرفية في عدها مئونة الغلة لا وجه للاعتماد عليها . نعم ، المؤونة مصروفة فيها بالتبع وفي الرتبة المتأخرة ، ولكن مع استيفائها وتداركها في الرتبة المتقدمة تخرج عن كونها مئونة الغلة . والتوزيع أيضا لا وجه له ، لأنّ الغلة من عوائد الزرع ، والمؤونة صرفت في الزرع لا في الغلة ، فلم تحصل من قبل هذه العائدة خسارة مالية مع وفاء قيمة التبن بالمئونة . فتعين المصير إلى الوجه الأوّل . نعم ، لو نقصت قيمة التبن عنها يستثنى الباقي من نفس الغلة ، فانّ
كتاب الزكاة — صفحة 72 | الشيخ المنتظري