. . . . . . . . . .
شرح
وفي الروضة : « والمراد بالمئونة ما يغرمه المالك على الغلة من ابتداء العمل لأجلها وان تقدّم على عامها إلى تمام التصفية ويبس الثمرة ، ومنها البذر . ولو اشتراه اعتبر المثل أو القيمة . . . ولو اشترى الزرع أو الثمرة فالثمن من المؤونة . ولو اشتراها مع الأصل وزّع الثمن عليهما ، كما يوزّع المؤونة على الزكوي وغيره لو جمعهما . ويعتبر ما غرمه بعده ويسقط ما قبله ، كما يسقط اعتبار المتبرع وان كان غلامه أو ولده » « 1 » .
وعن فوائد الشرائع : « كلّ ما يحتاج اليه الزرع عادة فهو من المؤن ، سواء تقدم على الزرع كالحرث والحفر وعمل الناضح ونحو ذلك ، أو قاربه كالسقي والحصاد والجذاذ وتنقية مواضع الماء ممّا يحتاج اليه في كلّ سنة ، لا أعيان الدولاب والآلات ونحو ذلك . نعم ، يحسب نقصها لو نقصت . والبذر من المؤونة ، فيستثنى لكن إذا كان مزكّى سابقا أو لم تتعلّق به الزكاة سابقا . ولو اشتراه لم يبعد ان يقال : يجب ( يحسب ظ ) أكثر الأمرين من ثمنه وقدر قيمته » « 2 » .
وعن الموجز وكشفه : « والضّابط كلّ ما يتكرر كلّ سنة بسبب الثمرة . . . وليس له اخراج اجرة عمله بيده من المؤونة ، ولا اجرة العوامل كالثيران التي يسقى عليها ويحرث عليها ، ولا اجرة سهم الدالية وهو الجذع المركب على العين ، ولا اجرة الأرض المملوكة أو المستعارة .
ولو استأجر جميع ذلك أو غصب الأرض احتسب الأجرة » « 3 » . إلى غير ذلك من كلماتهم في المقام .
أقول : قد اختلفت كلماتهم في مبدأ اشتقاق كلمة « المؤونة » . وتفسّر بالقوت ، وبالثقل والشدة . ويقال : « ما مأنت له » أي ما تهيأت له . و « مأن الشيء » : هيّأه .
ويقرب إلى الذهن ان المراد بالمئونة ما يهيأ الشخص أو الشيء لفعله ونشاطه ، أو ما يهيّأ للشيء أو الشخص لرفع حوائجه . والمقصود بها هنا الخسارة المالية ، أو مطلق ما يغرمه المالك للثمرة أو الزرع .
هامش
( 1 ) - الروضة البهية 2 / 36 .
( 2 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، كتاب الزكاة / 101 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة ، ج 3 ، كتاب الزكاة / 102 .