تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
. . . . . . . . . .
شرح
لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقّع : لي منه الخمس ممّا يفضل من مئونته « 1 » . فإنها صريحة في أخذ العشر من جميع ما حصل من الضيعة ، وانّ المؤونة أخرجت بعد ذلك ، والامام - عليه السلام - قرّر السائل على ذلك . وتقرير المعصوم حجة . وفيه انّ الاستدلال موقوف على كون الآخذ نفس السائل ، وهو خلاف الظاهر ، إذ الظاهر كون لفظ « اخذ » بالبناء للمفعول ، وكون الآخذ عامل السلطان . وبناؤهم كما عرفت لم يكن على استثناء المؤونة ، فليس عدم تعرض المعصوم - عليه السلام - لاستثناء المؤونة تقريرا وامضاء . ويشهد لكون البناء للمفعول سؤاله ثانيا عن وجوب شيء لأصحابه ، لدلالة دلك عن أن المأخوذ منه لم يصل إلى أهله ، فسأل عن وجوب إعادة الزكاة . وسكوت الامام - عليه السلام - يدلّ على الإجزاء وعدم وجوب الإعادة ، كما دلّ على ذلك اخبار مستفيضة ذكرها في الوسائل في الباب العشرين من أبواب المستحقين ، فراجع . الخامس : ان تعرض النصوص لاستثناء معافارة وأم جعرور ، واستثناء العذق والعذقين للناطور ، وعدم التعرض لاستثناء غير ذلك من المؤن اللازمة غالبا ظاهر في عدم استثنائها ، إذ لو وجب استثناؤها من البدو إلى الختم لم يكن وجه لاستثناء خصوص العذق والعذقين للناطور . فيعلم من ذلك كونه حكما ندبيا اخلاقيا ، لا من جهة كونه مئونة . وفيه انّه من الممكن أن يقال انّ هذه النصوص بصدد بيان الخرص وكيفيته ، لا بيان أحكام الزكاة وما تتعلّق به وما تستثنى منه . السادس : ما ذكره الشيخ في زكاته من أن جعل العشر فيما سقي سيحا ، ونصف العشر فيما سقته الدوالى ليس إلّا من جهة كثرة المؤونة في الثاني دون الأول . ولو بنى على احتساب المؤونة واستثنائها لم يكن فرق بين الأمرين . وكيف يحتسب مئونة السقي الموجبة لإسقاط نصف العشر من جملة المؤونة ويخرج نصف العشر بعد اخراجها ولذا احتمل في البيان كما مرّ اسقاط مئونة السقي فيما فيه نصف العشر واحتساب سائر المؤن .
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 2 .