[ ما يستدل به لعدم استثناء المؤن ]
شرح
ما يستدل به لعدم استثناء المؤن واستدل لعدم استثناء المؤن أيضا بوجوه :
الأول : ما ذكره في الخلاف من قوله : « فيما سقت السماء العشر أو نصف العشر » . قال :
« فلو ألزمناه المؤونة لبقى أقلّ من العشر أو نصف العشر » .
وفيه عدم كونه في مقام البيان من كلّ جهة . وانّما المراد منه بيان مقدار الزكاة الواجبة في الغلات اجمالا .
الثاني : اطلاق ما ورد في بيان النصاب ومقدار الصدقة معا . ففي صحيحة زرارة عن أبي جعفر « ع » قال : « ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق . والوسق ستون صاعا . فذلك ثلاثة مأئة صاع ، ففيه العشر . . . » « 1 » .
وفي صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه « ع » قال : « ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق . والعنب مثل ذلك حتّى يكون خمسة أوساق زبيبا » « 2 » .
وفي مرسلة ابن بكير عن بعض أصحابنا ، ع أحدهما « ع » : « قال : في زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ليس فيما دون الخمسة أو ساق زكاة ، فإذا بلغت خمسة أوساق وجبت فيها الزكاة . . . » « 3 » .
وفي خبر تحف العقول عن الرضا - عليه السلام - في كتابه إلى المأمون : « والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب . وكلّ ما يخرج من الأرض من الحبوب إذا بلغت خمسة أوسق ففيها العشر . . . » « 4 » . إلى غير ذلك من الاخبار المتعرضة للنصاب ومقدار الصدقة معا ، فانّها ظاهرة في انّ بلوغ خمسة أوسق سبب تام لوجوب العشر أو نصفه ، فان بيان النصاب مع عدم التعرض لاستثناء المؤن سكوت في مقام البيان .
قال الشيخ الأعظم في زكاته بعد الإشارة إلى هذه الأخبار : « ومنه يظهر انّ الجواب
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 5 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 7 .
( 3 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 12 .
( 4 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 4 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 9 .