. . . . . . . . . .
شرح
عن الاطلاقات بورودها في مقام حكم آخر انّما يحسن في اطلاقات العشر ونصف العشر ، لا في اطلاقات بيان النصاب ، كما لا يخفى » .
وقال أيضا : « وحاصل الكلام انّ حمل أخبار بلوغ خمسة أوسق على بلوغ فائدة الزرع وربحه الحاصل للزارع بعد اخراج جميع المؤن دونه خرط القتاد ، إلّا ان يستأنس له مما ثبت من حال الشارع من التخفيف على مالك النصاب . . . » « 1 » .
والانصاف - كما ذكره الشيخ وغيره - ثبوت الإطلاق في هذه الروايات وكفايتها لنفي استثناء المؤونة إلّا ان يثبت الاستثناء بدليل قطعي غير الأصل فانّه لا يقاوم الاطلاقات ، كما هو واضح .
الثالث : صحيحة أبي بصير ومحمد بن مسلم السابقة ، عن أبي جعفر « ع » انّهما قالا له :
هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها ؟ فقال : كلّ ارض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك فيما أخرج اللّه منها الذي قاطعك عليه . وليس على جميع ما اخرج اللّه منها العشر .
انّما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك « 2 » .
قال في المدارك : « وهذه الرواية كالصريحة في عدم استثناء شيء مما يخرج من الأرض سوى المقاسمة » « 3 » .
أقول : ولكن يمكن أن يخدش بان محط النظر في هذه الصحيحة هو بيان عقد النفي ، لا عقد الاثبات . فالمقصود بيان انّ مقدار حق المقاسمة لا يجب على الزارع زكاته ، لا بيان ان كلّ ما بقي بعد حقّ المقاسمة تجب زكاته ، حتى تكون صريحة أو ظاهرة في نفي استثناء المؤونة ، فتدبر .
الرابع : رواية ابن شجاع النيسابوري انّه سأل أبا الحسن الثالث « ع » عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مأئة كر ما يزكي ، فأخذ منه العشر عشرة اكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّا وبقي في يده ستون كرا . ما الّذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب
هامش
( 1 ) - زكاة الشيخ / 492 .
( 2 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 7 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .
( 3 ) - المدارك / 305 .