. . . . . . . . . .
شرح
العشر يجب ويتعلّق قبل تحقق المقاسمة خارجا ، فتدبر .
الثالث عشر : قول الصادق - عليه السلام - في صحيحة محمد بن مسلم : « يترك للحارس العذق والعذقان ، والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله » .
وقول أبي جعفر « ع » في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير : « لا يترك للحارس اجرا معلوما ، ويترك من النخل معافارة وأمّ جعرور ، ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إيّاه » « 1 » . هكذا في الوسائل .
ولكن في الكافي المطبوع : « ويعطى الحارس اجرا معلوما » « 2 » .
وفي التهذيب : « ويترك للحارس اجرا معلوما » « 3 » .
وفي المستدرك عن العياشي في تفسيره عنهم ، عن أبي جعفر « ع » : « ويترك للخارص اجرا معلوما » « 4 » .
وكيف كان فيستفاد من الروايتين استثناء شيء للحارس . وبالتعليل بالحفظ وعدم خصوصيته وعدم القائل بالفرق بين مئونة الحارس وغيره يعمّم الحكم لجميع المؤن اللاحقة . وبعدم الفصل بينها وبين المؤن السابقة يتمّ المطلوب .
وفيه أوّلا : عدم دلالة الروايتين على كون ما يترك للحارس قبل تقدير العشر .
وثانيا : احتمال كون الاستثناء هنا حكما استحبابيا اخلاقيا ، وإلّا فكيف ذكر من جميع المؤن السابقة واللاحقة اجر الحارس فقط ؟ فلعلّ الحارس لكونه حاضرا ناظرا للثمر حسن أخلاقا ترك شيء لنفسه وعياله المراودين له .
وثالثا : لا يكفي عدم القول بالفصل ، كما مرّ . وانّما المفيد القول بعدم الفصل ، ليصير اجماعا مركبا وهو غير ثابت ، بل قد عرفت انّ القاعدة تقتضي استثناء المؤن اللاحقة دون السابقة ، لاقتضاء الإشاعة والشركة ذلك بناء على كون التعلق من باب الإشاعة ، ولعلّ
هامش
( 1 ) - الوسائل ، ج 6 ، الباب 8 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 3 و 4 .
( 2 ) - الكافي 3 / 565 ، باب الحصاد والجذاذ .
( 3 ) - التهذيب 4 / 106 ، باب الزيادات في الزكاة .
( 4 ) - المستدرك ، ج 1 ، الباب 5 من أبواب زكاة الغلات ، الحديث 1 .