. . . . . . . . . .
شرح
اللهم إلّا ان يتمّم الاستدلال بادّعاء عدم الفصل . ويرد عليه انّ الّذي يفيد هو القول بعدم الفصل ، لا عدم القول بالفصل . والقول بعدم الفصل فرع عنوان الفصل في كلمات الطرفين واجماعهم على العدم بحيث يستكشف به قول المعصوم - عليه السلام - .
السابع : ما مرّ من المنتهى أيضا من انّ الزام المالك بالمئونة كلّها حيف عليه واضرار به ، وهو منفي كنفي العسر والحرج .
وفيه ان بناء التكاليف ولا سيّما المالية كلّها على الضرر . ولا يصلح قوله : « لا ضرر » لنفيها ، وإلّا لسقطت التكاليف كلّها . وثبوت العسر والحرج ممنوع . ولو سلّم اقتصر على موردهما .
الثامن : ما مرّ من المنتهى أيضا من انّها في الغلّات تجب في النماء .
وفيه انّه أول الكلام ، فانّه عين المدعى . وأيّ ميزة بين الغلّات وبين غيرها ؟ وأنت ترى ان الأنعام يكثر ثمنها ومئونة حفظها ورعيها ، ومع ذلك لا تستثنى مؤنتها ، بل تزكى في كلّ حول حتى تنقص عن النصاب .
التاسع : انّ عدم استثناء المؤونة يوجب تنفير الناس عن القيام بأمر الزرع والغرس ، أو حملهم على المعصية بمخالفة الأمر بما يشقّ ، وهو خلاف اللطف الواجب . وقد أشير إلى ذلك بقوله - تعالى - :« وَلا يَسْئَلْكُمْ أَمْوالَكُمْ إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ »« 1 » .
وفيه انّ مطالبة العشر أو نصف العشر لا تبلغ إلى هذا الحد الموجب للتنفير ، كما ترى نظيره في الأنعام الثلاثة .
العاشر : لزوم التكرار في زكاة الغلات لو أخرجت من الجميع مع تزكية البذر سابقا .
وفيه انّ عين البذر قد تلفت ولم تبق حتى تتكرر زكاتها .
الحادي عشر : ما مرّ من عبارة فقه الرضا .
وفيه عدم ثبوت كونها رواية ، بل الظاهر كما مرّ مرارا انّها رسالة علي بن بابويه .
وجبرها بالشهرة رجوع إلى الشهرة . وقد عرفت حالها .
هامش
( 1 ) - سورة محمد ، الآية 38 و 39 .