تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الزكاة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع » « 1 » . وفي أول المقنع : « وسميته كتاب المقنع لقنوع من يقرأه بما فيه ، وحذفت الأسانيد منه لئلا يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يملّه قاريه إذ كان ما أبيّنه فيه في الكتب الأصولية موجودا مبيّنا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات « ره » « 2 » . قال في مصباح الفقيه بعد الاستشكال في ادلّة الاستثناء ما ملخصه : « ولكن هاهنا شيء ، وهو انّ هذه المسألة من الفروع العامة البلوى ، فيمتنع عادة غفلة أصحاب الأئمة - عليهم السلام - عن ذلك وعدم الفحص عن حكمها ، مع شدة حاجتهم إلى معرفته . كما انّه يستحيل عادة ان يشتهر لديهم استثناء المؤونة مع مخالفته لما هو المشهور بين العامة من غير وصوله إليهم من أئمتهم ، لقضاء العادة باستحالة صدور مثل هذا الحكم المخالف لما عليه العامة عن اجتهاد ورأي من غير مراجعة الامام . والحاصل انّه يصحّ ان يدّعى في مثل المقام استكشاف رأي الامام - عليه السلام - بطريق الحدس من رأي اتباعه . فالانصاف انّه لو جاز استكشاف رأي المعصوم من فتوى الأصحاب في شيء من الموارد فهذا من أظهر مصاديقه » « 3 » . هذا . ولكن يرد على ذلك ان استثناء المؤونة لو كان من المسائل المتلقاة عن المعصومين - عليهم السلام - لما خالف فيه الشيخ في خلافه ومبسوطه . كيف ؟ وهو المتعرض في أول مبسوطه لتقسيم المسائل إلى قسمين ، كما عرفت . ولا اعتبار لبقعة لا يؤمن بها متوليها . ومسألة الزكاة والمؤونة من المسائل التي تعمّ بها البلوى . وفتوى جميع فقهاء السنة على عدم استثناء المؤونة . فلو كانت فتوى أئمة أهل البيت على الاستثناء لأظهروها وأعلنوا بها في مجالس عديدة وبمناسبات مختلفة . كما يرى منهم ذلك في مسألتي العول والتعصيب في المواريث وحرمة الجماعة في النافلة ممّا خالفوا فيها فقهاء السنة . فعدم تعرضهم - عليهم السلام - للمسألة مع كثرة روايات باب الزكاة وبيان النصاب في الغلات مما يوجب وهن الشهرة المذكورة .
هامش
( 1 ) - من لا يحضره الفقيه 1 / 3 . ( 2 ) - الجوامع الفقهية / 2 . ( 3 ) - مصباح الفقيه / 67 .