. . . . . . . . . .
شرح
بابويه : « وليس في الحنطة والشعير شيء إلى أن يبلغ خمسة أوسق . والوسق ستون صاعا .
والصاع أربعة امداد . والمدّ مائتان واثنان وتسعون درهما ونصف . فإذا بلغ ذلك وحصل بغير خراج السلطان ومئونة العمارة والقرية أخرج منه العشر ان كان سقي بماء المطر . . . » « 1 » .
ومثل هذه العبارة في الفقيه والمقنع والهداية إلّا انّه قال « بعد خراج السلطان ومئونة القرية » « 2 » .
والظاهر انّ المراد بالعمارة عمارة الأرض وأنهارها ، كما انّ المراد بمؤونة القرية مئونة الزرع والأشجار ، فإنها محلهما .
نعم ، من المحتمل انّ المتعارف في تلك الأعصار انّه كانت عمارة الأراضي والأنهار من قبل عمال الحكومة ثمّ أخذ مقدار ما يصرف في العمارة وفي إدارة شؤون القرية ورفع احتياجاتها العمومية ، وكذا نفس الخراج من عين الغلات ، لقلة الأثمان في تلك الأعصار .
فوزانها وزان ما يؤخذ قهرا من نفس العين ظلما ، فلا يضمنه المالك . وعلى هذا لا ترتبط عبارة فقه الرضا وما ذكره الصدوق بالمئونة المصطلحة ، فتدبر .
وفي المقنعة : « وكذلك لا زكاة على غلّة حتى تبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة بعد الخرص والجذاذ والحصاد وخروج مئونتها منها وخراج السلطان » « 3 » .
وفي النهاية : « وليس في شيء من هذه الأجناس زكاة ما لم يبلغ خمسة أوسق بعد مقاسمة السلطان واخراج المؤن عنها » « 4 » . وقد مرّت عبارة المبسوط .
وفي المراسم : « وفيه العشر بعد اخراج المؤن » « 5 » .
وفي الغنية : « هذا إذا بلغ بعد اخراج المؤن وحقّ الزرّاع النصاب على ما قدّمناه ، وهو خمسة أوسق . والوسق ستون صاعا . بدليل الاجماع الماضي » « 6 » .
هامش
( 1 ) - فقه الرضا / 22 .
( 2 ) - الجوامع الفقهية / 13 و 54 ومن لا يحضره الفقيه 2 / 18 .
( 3 ) - المقنعة / 93 .
( 4 ) - النهاية / 179 .
( 5 ) - الجوامع الفقهية / 643 .
( 6 ) - الجوامع الفقهية / 567 .